قالت مصادر في العاصمة الجزائرية إن الاتصالات جارية على مستويات عليا بالدول المغاربية الخمس لعقد اجتماع قمة قبل نهاية هذا العام يكون بمثابة إعلان ميلاد جديد لاتحاد المغرب العربي، في وقت طلبت فيه أوروبا تحييد مشكلة الصحراء الغربية لتحقيق الاندماج المغاربي. وقالت المصادر إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تلقى رسالتين من نظيريه الليبي والتونسي تناولتا مبادرة لإعادة الحياة لاتحاد المغرب العربي.
وكان بوتفليقة قد استقبل أول من أمس رئيس مجلس النواب التونسي فؤاد لمبزع الذي نقل له رسالة من بن علي، وأقام مأدبة غذاء على شرفه. وقبلها استقبل في 19 يناير أحمد قذاف الدم المبعوث الشخصي للزعيم الليبي معمر القذافي. وتناولت المحادثات موضوع القمة المرتقبة.
كما أجرى الرئيسان الليبي والتونسي أيضا اتصالات مع الجانب المغربي لذات الغرض. وجرت المبادرة بتنسيق مع أطراف أوروبية تسعى بدورها لتعزيز العلاقات بين الدول المغاربية الخمس، وما يدفع إلى هذا الاعتقاد كون المساعي جاءت متزامنة مع اجتماع وزراء خارجية مجموعة (5+5 ) لغرب البحر المتوسط التي تضم البرتغال واسبانيا وفرنسا وإيطاليا ومالطا ودول شمال غرب إفريقيا (موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا) وهي ذاتها أعضاء اتحاد المغرب العربي.
وأفادت تقارير من الرباط التي عقد بها الاجتماع أن وزراء الدول الأوروبية الأعضاء تحدثوا إلى ممثلي المغرب والجزائر وشددوا على ضرورة تجاوز المشاكل العالقة بينهما وتسريع وتيرة إعادة الحياة لاتحاد المغرب العربي كقوة إقليمية قادرة على أداء دور كبير في التعاون بين ضفتي المتوسط. وعززت هذه المساعي مطالب أوروبية بتحييد مشكل الصحراء الغربية الذي طالما عكر الأجواء بين أهم بلدين في اتحاد المغرب العربي الجزائر والمغرب.
وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية بنيتا فيريرو فالدنر أن مشكلة الصحراء الغربية يجب تحييدها لتحقيق الاندماج والتكامل المغاربي. وقالت في حوار نشرته جريدة «الاكنوميست» المغربية الأربعاء «يتعين علينا العمل المشترك متعدد الأطراف، وهو ما يدفع إلى ضرورة تحييد موضوع الصحراء الغربية حاليا والتركيز على المسائل الملحة مثل التغييرات المناخية والأمن الطاقوي والهجرة والإرهاب».
الجزائر ـ «البيان»: