تصدرت خلافات تركيا واليونان بشأن بحر ايجه ووضع البطريركية الارثوذكسية في اسطنبول، مباحثات رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ونظيره اليوناني كوستاس كرمنليس الذي يقوم بزيارة تاريخية إلى أنقرة هي الأولى لزعيم يوناني لتركيا خلال نصف قرن تقريبا.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك اثر محادثاتهما أمس، أعرب رئيسا الحكومتين عن رغبتهما في مواصلة وتسريع اللقاءات التي وصفت بالاستكشافية من اجل تسوية خلافاتهما حول بحر ايجة.

وأعرب كرمنليس عن دعمه لسياسة حكومته في لجوئها إلى محكمة العدل الاوروبية في لاهاي في حين شدد اردوغان على الحوار الثنائي. وقال كرمنليس «إن الحل الوحيد في بحر ايجة يجب أن يتم على أساس القانون الدولي»، ورد اردوغان بالقول «من المهم ان يصبح بحر ايجة بحر سلام وان يتمكن من المساهمة في تعاون وتضامن طرفي هذا البحر».

وبالإضافة إلى ذلك، دعا كرمنليس أنقرة إلى التقدم في مسألة الأقليات خصوصا الارثوذكس اليونانيين ودعا الحكومة التركية إلى إعادة فتح كلية اللاهوت في هايبيليادا (هالكي باليونانية) على إحدى الجزر قبالة ساحل اسطنبول والتي أغلقت عام 1971.

كما حض أنقرة على تحسين علاقاتها مع قبرص التي يظل انقسامها عقبة أمام تطلعات تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مؤكدا تأييد اليونان لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي شريطة أن تواصل تركيا سيرها على درب الإصلاح، فيما طالب اردوغان نظيره اليوناني التدخل شخصيا لاستئناف المفاوضات من اجل إعادة توحيد جزيرة قبرص.

ويبلغ عدد الارثوذكس اليونانيين في تركيا حوالي أربعة آلاف شخص ويعيشون خصوصا في اسطنبول التي كانت تعرف باسم القسطنطينية حيث كانوا مئات الآلاف مطلع القرن الماضي.