أعلن المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي في الجزائر أمس أن السلطات العليا في البلاد تحقق حاليا في قضية ادعاء ثلاثة أساتذة جزائريين تعرضهم للاختطاف والتعذيب من طرف المخابرات المصرية أثناء وجودهم في مصر في رحلة رسمية للتحضير لشهادة الدكتوراه.

وقال المجلس أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي الجزائري قدّم تأكيدات إلى مسؤوليه بأن السلطات العليا في البلاد تحقق حاليا في قضية الأساتذة.

ونقل المجلس عن الوزير قوله إن «السلطات كفيلة بصيانة جميع مواطنيها وحماية حقوقهم سواء كانوا في الداخل أو في أية دولة أجنبية»، مؤكدا بأن السلطات «تتحرك حاليا في اتجاه التقصي عن حقيقة ما حصل قبل الشروع في أية إجراءات». وأعلن مجلس الأساتذة في دورته المفتوحة أن أعضاءه سيفصلون في تاريخ الاحتجاج الذي تقرر تنظيمه أمام السفارة المصرية بالجزائر تضامنا مع الأساتذة «الضحايا».

وقال إن الهدف من وراء الاحتجاج هو«مطالبة الحكومة المصرية بتقديم اعتذار رسمي للأساتذة المعنيين وجميع الأسرة الجامعية على التجاوزات الخطيرة التي صدرت عن مخابرات هذا البلد». إلى ذلك، قال الناطق باسم الخارجية المصرية حسام زكي لصحيفة «الخبر» أمس إن بلاده فتحت تحقيقا أمنيا في القضية.

وقال زكي «إن تحقيقا أمنيا رفيع المستوى تم فتحه في قضية الأساتذة الجامعيين الجزائريين، الذين قالوا بأنهم تعرضوا للتعذيب على يد رجال أمن مصريين».

وأضاف زكي بأن السلطات المصرية لا تقبل بأن «يساء للأشقاء الجزائريين فوق التراب المصري، تحت أي ظرف»، مؤكدا أن سلطات بلاده «لما اطلعت على هذه القضية عبر وسائل الإعلام، طلبت معلومات إضافية عن هذا الملف، حتى يتسنى لها الاطلاع على كافة جوانبه والتأكد من الحقائق وحتى يتسنى لها اتخاذ الإجراءات المناسبة».

وشدد في الوقت نفسه بأنه «لا يمكن أن يرضى الجانب المصري الرسمي أو الشعبي، بأن تتم الإساءة لأي مواطن جزائري تحت أي ظرف داخل مصر».

وأكد المسؤول المصري أن «العلاقة الأخوية الوثيقة بين الشعبين والقيادتين لا يمكن أن تتأثر أو تهتز بسبب واقعة مهما كانت، خاصة لما يتعلق الأمر بأمور جار التحقق منها، ولم يثبت منها شيء إلى الآن».

وكان ثلاثة أساتذة من جامعة سطيف شرقي الجزائر أعلنوا تعرّضهم في 14 يناير الجاري إلى عملية اختطاف وتعذيب من طرف مباحث أمن الدولة في مصر.

وقد عبّر سفير الجزائر في مصر عبد القادر حجار عن استغرابه للحادثة،مشيرا إلى أن السلطات المصرية لم تتّصل بالسفارة حول القضية «على الرغم من ارتباط البلدين باتفاقية في هذا المجال»، مؤكدا وجود اتصالات تجريها مصالحه مع الجانب المصري لكشف الحقيقة.(يو بي أي)