نددت أكثر من 100 منظّمة إسلامية وأهلية أوروبية في بيانٍ وزع في العاصمة البريطانية لندن بالحصار الشامل الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، مشيرةً إلى أن سياسة الحصار التي تتبنّاها حكومة الاحتلال الإسرائيلي حولت قطاع غزة الذي يعيش فيه مليون ونصف المليون نسمة إلى سجن كبير ولم يعد بإمكان أي من سكّان القطاع مغادرته تحت أي ظرف من الظروف حتى بالنسبة للحالات المرضيّة المستعصية والطلبة الدارسين في الخارج ومزاولي الأعمال المختلفة فضلاً عن الصحافيين ومراسلي الإعلام والجمعيات الإنسانية.
ووصف البيان الذي وقّعته 103 من المنظّمات الإسلامية والأوروبية المناصِرة للقضايا العربية الوضع الإنساني في قطاع غزة بأنّه مأساوي، مؤكداً أن «الحصار أيضا منع تدفُّق العقاقير الطبيّة والمستلزمات العلاجية والتجهيزات الطبيّة وكذلك المواد الغذائية والتموينية والمساعدات الإنسانية فضلاً عن إمدادات الوقود والطاقة الخارجية التي يعتمد القطاع عليها اعتماداً كليّاً علاوةً على المستلزمات الصناعية الأولية ومواد البناء والكثير من السِلع والاحتياجات اللازمة لمعيشة السكّان».
وأضاف أن «هذه التطوّرات الجسيمة تأتي بينما يستمر جيش الاحتلال الإسرائيلي في اعتداءاته اليومية المسلحة على المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة والتي يسقط خلالها ضحايا من شتى الأعمار بشكل يومي وتخلِّف أضراراً جسيمةً في المنشآت المدنية». وأكد على أن «ما يفاقم الموقف أنّ الحكومة الإسرائيلية ما زالت تهدِّد بعملية اجتياح عسكرية واسعة لقطاع غزة في الأسابيع المقبلة، وهو ما يرسم صورة قاتمة لمآلات الوضع الإنساني في القطاع».
وأعربت المنظمات في بيانها عن«إدانتها وبأقصى العبارات سياسة الحصار المفروضة على قطاع غزة والتي تمثّل انتهاكاً لأحكام القانون الإنساني الدولي ومواثيق حقوق الإنسان». كما اعتبرت «الحصار المفروض على قطاع غزة بأنه عملية قتل منهجي بطيئة بحق سكان القطاع وانتهاكاً متواصلاً لحقّهم في الحياة وتدميراً مبرمَجاً لما تبقى لهم من مقوّمات في الوجود ومن فرَص في العيش السويّ والمستقبل الأمن».
واستنكر الموقِعون بشدة إقدام الجانب الإسرائيلي على الاستمرار في سياسة الحصار هذه بل والتمادي فيها وتشديدها يوماً بعد آخر، وحمِّلوه وشركاءه في هذه السياسة المسؤولية عن ضحاياها وآثارها الكارثية وتبعاتها بما في ذلك المجتمع الدولي الذي تجاهل هذه التجاوزات والانتهاكات ولم يتدخّل لوقفها. (وكالات؟)