وجهت جهات فلسطينية انتقادات لمؤتمر الفصائل الفلسطينية المعارضة الذي عقد في العاصمة السورية دمشق أول من أمس، واعتبرت أن المؤتمر محاولة لتسويق حركة حماس وتعويمها من جديد، عقب جرائمها الأخيرة في قطاع غزة.
وانتقد ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية المشاركين جميعا. وقال في تصريح لإذاعة صوت فلسطين إنه «لا يجوز أن نسميه مؤتمرا، هذا مهرجان من صناعة المخابرات السورية، والمشاركون فيه لا علاقة لهم بفلسطين». وأكد عبد ربه أن مؤتمر دمشق، الذي عقدته فصائل فلسطينية على رأسها حركة حماس، سيؤثر بالسلب على العلاقات الفلسطينية السورية، ويجعلها تعود لأجواء مرفوضة سابقا نريد تجنبها لأنه من شأنها تقسيم العرب والمسلمين.
وشدد على أن «المؤتمر لا يحمل أي دليل بين طياته من أجل المحافظة على الوطن والحقوق الفلسطينية».
بدوره، أعرب الناطق باسم حركة فتح أحمد عبدالرحمن عن استغرابه للتدخل السوري في الشؤون الفلسطينية الداخلية، ودعمها للانفصال، عوضا عن الاهتمام بقضية الجولان وهموم شعبها، وطالب عبد الرحمن الحكومة السورية بتسخير قوة شعبها لتحقيق أهداف سوريا مثل تحرير الجولان، معربا عن غضبه الشديد لاحتضان سوريا انقلابيي حماس الذين حولوا غزة إلى منطقة منكوبة ومدمرة.
من جانبه، اعتبر صالح رأفت الأمين العام لحزب «فدا» أمس مؤتمر دمشق بأنه انقسامي ويعزز الانقلاب في قطاع غزة.
وقال رأفت في تصريح صحافي ان «مؤتمر دمشق مجرد أكذوبة، يعزز تكريس الانقسام، داعيا حركة حماس إلى التراجع عن سيطرتها بالقوة على قطاع غزة، والعودة للحوار الوطني للخروج من الأزمة الراهنة».
أما عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي أحمد مجدلاني فوصف مؤتمر دمشق بأنه محاولة لتسويق حماس وتعويمها من جديد.
واعتبر مجدلاني المؤتمر خروجاً عن الشرعية الوطنية، قائلا إن «الأطراف التي شاركت في هذا المؤتمر منشقة عن منظمة التحرير وتقيم في دمشق».
وكان المؤتمر الفلسطيني الذي دعت إليه الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق بدأ أعماله أول من أمس بحضور ممثلين عن الحكومتين السورية والإيرانية وحزب الله. وبحضور كل من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، وأمين عام الجهاد الإسلامي رمضان عبدالله شلّح، وأمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) أحمد جبريل، ورئيس المكتب السياسي في حزب الله اللبناني محمد الأمين، وقال المنظمون ان هدفه استنهاض الشعوب العربية في مواجهة إسرائيل، وطالبوا بتحرير «كل فلسطين، كامل فلسطين». (د ب أ)