أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت مرة جديدة عن تصميمه على التفاوض بشأن اتفاق سلام مع الفلسطينيين، مؤكداً في الوقت نفسه انه سيحارب الفلسطينيين بلا هوادة، مدافعاً في الوقت ذاته عن دوره في إدارة أزمة الحرب التي امتدت لأكثر من شهر مع حزب الله اللبناني في 2006، معتبراً أن هذه الحرب استعادت قوة الردع الإسرائيلية.

وقال أولمرت في خطاب ألقاه مساء الأربعاء في ختام مؤتمر هرتسيليا قرب تل أبيب، إن «أي اعتبار سياسي لن يمنع الرغبة في التوصل إلى اتفاق مع السلطة الفلسطينية. اجهل إن كان بالإمكان إبرام هذا الاتفاق هذه السنة، لكن القيادة الفلسطينية الحالية هي أفضل من يستطيع التحدث عن السلام مهما قيل حول ضعفها»، في إشارة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأضاف أولمرت «لا يحق لنا أن نفوت الفرصة، مهما كانت هشة، لدفع فرص السلام، وبصفتي رئيساً للوزراء، لا املك الحق المعنوي للتهرب من واجب العمل في هذا الاتجاه».

وأعلن أولمرت من جهة أخرى انه «عازم على مواصلة مكافحة المسلحين الفلسطينين وقاداتهم دون هوادة» سواء في قطاع غزة الواقع تحت سيطرة حركة حماس منذ

يونيو والخاضع منذ 17 يناير لحصار إسرائيلي تام، أو في الضفة الغربية تحت قيادة محمود عباس.

وتطرق أيضاً إلى الحرب في لبنان صيف 2006 في حين أن لجنة القاضي الياهو فينوغراد ستصدر في 30 يناير تقريرها النهائي حول إخفاقات هذه الحرب. وتعهد أولمرت بأن «يضفي صفة الذاتية» على النقد المتوقع من التقرير، ووعد بألا «يتجنب عقد مناظرة جادة وعميقة» حول إخفاقات الحرب، وإنجازاتها أيضاً على وجه الخصوص. وفي إشارة إلى عدم وجود نية لديه بتقديم استقالته، قال أولمرت بأنه «سيستمر» بعد ذلك.

وقال أولمرت «إن الوضع هادئ شمال البلاد». وأضاف محتجاً بأن هذه الحرب التي امتدت على مدار 33 يوماً أعادت قوة «الردع» الإسرائيلية. وقال «لا توجد مناوشات يومية ولا يوجد إطلاق للنار، ولم يستمر ذلك لمدة يوم أو شهر، ولكن لمدة 18 شهراً متتابعاً». واعترف أولمرت بأن حزب الله قد وسع من ترسانة صواريخه وأسلحته منذ الحرب.

لكنه قال، إن السؤال ليس كم لدى حزب الله من صواريخ، ولكن «ما هي الرغبة من وراء استخدامه هذه الأسلحة». وأضاف «إن الحقائق تتحدث عن نفسها».

وقال إن «الوضع تحسن بشكل كبير على الحدود الإسرائيلية الشمالية منذ الحرب، وحقيقة أنه مما لا يمكن الجدال فيه هو أن حزب الله لم ينشر قواته على طول الحدود».

وتابع «يجب عدم شطب إمكانية الحرب مجدداً، ولكن الوضع الحالي أفضل بما لا يقاس عما كان عليه في السابق». كما تطرق إلى الوضع الاقتصادي، وقال إن البطالة قد تراجعت إلى أقل من 7 في المئة، في إطار سياسية اقتصادية مبرمجة.

القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات: