قال مسؤول أميركي مقرب من البيت الأبيض ومن المباحثات التي تجريها مصر وإسرائيل والسلطة الفلسطينية إن الرئيس جورج بوش نقل عبر مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد وولش رسائل غاضبة جدا إلى الحكومة المصرية بسبب سماحها للفلسطينيين بعبور الحدود..
فيما أعلنت واشنطن أنها «ستتحمل جميع نفقات نقل الفلسطينيين بأسرع وقت إلى غزة» كما اقترحت نقل بعض البيوت القريبة من الحدود للقيام بعمل منطقة عازلة تزرع بها أجهزة صاعقة أو متفجرات لمنع العبور مرة أخرى وهو ما ترفضه السلطات المصرية بشدة.
وعلمت «البيان» أن لجنة أمنية مصرية أميركية مشتركة عقدت اجتماعاً، وستتواصل اجتماعاتها خلال الفترة المقبلة، للبحث في الأمر وتداعياته، وان مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد وولش طلب زيارة إلى العاصمة المصرية القاهرة (يرافقه فيها مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي) لنقل رسالة من قبل الرئيس بوش ولقاء الوزير عمر سليمان والرئيس حسني مبارك لكنه لم يحصل على رد حتى الآن للقيام بالزيارة.
وأضاف المسؤول الأميركي، الذي رفض الكشف عن اسمه، في اتصال مع «البيان» أن السفير الأميركي لدى القاهرة وعددا من المنسقين الأمنيين الموجودين في مصر «أجروا مباحثات عبر الهاتف وأخرى وجهاً لوجه مع مسؤولين في مصر نقل فيها غضبهم الشديد من التصرف المصري مطالبين بضرورة طرد الفلسطينيين في أسرع وقت ممكن».
وحسب نفس المسؤول فإن « فحوى المباحثات كانت تدور حول ضعف الأداء المصري على الحدود على الرغم من موافقة إسرائيل وأميركا غير المعلنة والقوات الدولية بنشر مصر مزيداً من الجنود بالقرب من القطاع، لكن الجانب المصري رفض ذلك وطالب بأن يكون نشر ما يقرب من ثلاثة آلاف جندي علي الحدود بين قطاع غزة ومصر عبر تعديل اتفاقية السلام وبشكل دائم وليس مؤقتاً وهو ما رفضته إسرائيل».
إلى ذلك، أشارت مصادر أميركية إلى أن واشنطن «أعلنت أنها ستتحمل جميع نفقات نقل الفلسطينيين بأسرع وقت إلى غزة وكذلك إعادة بناء الجدار الحدودي وتزويده بأجهزة متطورة لمنع التسلل وكذلك رغبة الجانب الأميركي في ترحيل ونقل بعض البيوت القريبة من الحدود للقيام بعمل منطقة عازلة تزرع بها أجهزة صاعقة أو متفجرات لمنع العبور مرة أخرى وهو ما ترفضه مصر ويثير غضبا أميركيا».
وأضاف أن «الجانب الأميركي غير راض بأي شكل من الأشكال عن الأداء المصري في الفترة الأخيرة متهما الحكومة المصرية بأنها تلعب لعبة مهمة لصالحها تحاول بها تغيير نصوص معاهدة السلام بحيث يسمح لها يتقل مزيد من القوات العسكرية للمنطقة وهو ما يخالف نص اتفاقية السلام في الوقت الحالي». وتابع أن «مصر وعدت بفحص الأمر لكنها ترفض في الوقت الحاضر ترحيل الفلسطينيين وتقول أن الأمر ربما يحتاج لأيام عدة.
إلى ذلك، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو إن «الوضع على الحدود مع مصر خطير، ونحن قلقون جدا في هذا الشأن».
وأضافت بيرينو أن «حماس تتحمل مسؤولية هذه المشكلة»، فيما أشارت مصادر في وزارة الخارجية الأميركية أن مساعد وزيرة الخارجية توم كيسي تحدث مع السفير المصري لدى واشنطن نبيل فهمي الثلاثاء والأربعاء عن الوضع في غزة، وعبر له عن قلق أميركي مما وصفه بنشاطات حماس المشبوهة، حيث قال إن «احد أسباب قلقنا وقلق المصريين أيضا هو أن حماس ستستخدم هذا التحرك وتستغله نشاطات إضافية لا تهدف إلى جلب مواد غذائية بل للسماح لمقاتلين وغيرهم بجلب أسلحة ومعدات أخرى».
في غضون ذلك، أعلنت الخارجية الأميركية أن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز بدأ جولة تستمر ثلاثة أيام في الشرق الأوسط حيث يجري خلال جولته التي تستمر 25 يناير الجاري محادثات مع المسؤولين الإسرائيليين تتناول العلاقات الاستراتيجية والبرنامج النووي الإيراني ونزع سلاح حزب الله اللبناني.
وأفاد بيان للخارجية الأميركية بأن «بيرنز سيزور مقار وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) في القدس، بدون أن يشير إلى الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة.
لندن ـ جمال شاهين والوكالات
