أعلنت مصادر طبيّة فلسطينية الليلة الماضية عن استشهاد مريض بسبب منعه من قِبل سلطات الاحتلال من مغادرة قطاع غزة لتلقّي العلاج اللازم في الخارج. وذكرت المصادر أنّ ناجي حمدان قشطة (36 عاماً) من سكّان محافظة رفح انضمّ إلى قافلة الشهداء من المرضى الممنوعين من السفر بعد معاناةٍ من مرضٍ في القلب.

وباستشهاده يرتفع عدد الشهداء من المرضى جرّاء الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة إلى 77.. وسط تحذيرات من تسارع وتيرة وفاة المرضى بسبب انعدام توفر الكهرباء اللازم لتشغيل المشافي والأجهزة الطبية.

وكانت المصادر الطبية أعلنت عن وفاة أربعة مرضى ممنوعين من السفر للعلاج في الخارج، منذ انقطاع التيار الكهربائي بالكامل عن قطاع غزة والذي شل عمل مستشفيات القطاع. والشهداء هم: عطاف العامودي (52 عاماً) من سكان مخيم جباليا وكانت تصارع مرض السرطان، ومحمود ناهض حسين (14 عاماً) بذات المرض، وحمدة محمد النجار (50 عاماً)، وفاطمة أبو طه من خان يونس.

يشار إلى أن هذا العدد من المرضى توفي خلال 12 ساعة فقط، بعد أنقطاع التيار الكهربائي عن 80 في المئة من قطاع غزة، بعد توقف محطة التوليد الوحيدة في قطاع غزة بسبب منع قوات الاحتلال إدخال الوقود لها.

وحذرت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار من تسارع وتيرة وفاة المرضى بسبب انعدام الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء، ما يؤثر سلباً ويهدد بوقوع كارثة إنسانية في صفوف المرضى في مشافي غزة.

وقال الناطق باسم وزارة الصحة المقالة خالد راضي إن «الساعات القليلة المقبلة ستكون النقطة الحاسمة، بين إنقاذ حياة مئات المرضى في غزة، أو تسجيلهم في سجلات الوفيات، بسبب انقطاع الكهرباء المتواصل»، موضحاً أن العديد من الأجهزة الطبية في المستشفيات لا يمكن أن تعمل دون الكهرباء.

وحذّر راضي، من وقوع كارثة إنسانية غير مسبوقة في القطاع تشمل موت 50 من الأطفال «الخدّجً» المتواجدين في الحضانات، وثلاثين آخرين يرقدون في غرف العناية المركزة، مؤكداً على وجود 450 حالة مرض الفشل الكلوي 40 شخصاً من مرضى القلب، والمئات من ذوي الأمراض المزمنة. وشدد على أن 4 في المئة من سكان غزة مصابون بأمراض تنفسية، ويعيشون على أجهزة التنفس الاصطناعي التي تعمل من خلال الكهرباء مثل «التبخيرة» وغيرها.

غزة ـ ماهر إبراهيم