كشفت دراسة أميركية حديثة عن أن الرئيس جورج بوش وسبعة من كبار مستشاريه أدلوا بـ 935 إفادة رسمية خاطئة تتعلق بالمخاطر الأمنية التي يمثلها العراق على الولايات المتحدة خلال العامين اللذين أعقبا هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001.
ووفق الدراسة التي عرضتها شبكة «سي.ان.ان» الأميركية أمس فإن وزير الخارجية السابق كولن باول يأتي بعد بوش في ترتيب المسؤولين الذين أكثروا من الإدلاء بإفادات خاطئة، بلغت 244 إفادة تعلقت بسلاح الدمار الشامل، و10 عن العلاقة بين العراق والقاعدة، يتبعه وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد، والناطق باسم البيت الأبيض حينها واري فلايشر برصيد 109 إفادات خاطئة.
أما نائب وزير الدفاع حينها بول ولفوويتز، حينها فأدلى بـ 85 إفادة خاطئة، تتبعه وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس برصيد 56 إفادة، ونائب الرئيس ديك تشيني بـ 48 والناطق باسم البيت الأبيض أيضا سكوت ماكليلان بـ 14 إفادة خاطئة.
وأوضحت شبكة «سي.ان.ان» الأميركية أن الدراسة التي صدرت الثلاثاء عن مجموعة صحفية غير ربحية، هي مركز الأمانة العامة وصندوق دعم الصحافة المستقلة، وجدت أن إدارة بوش وباختصار «قادت الأمة إلى حرب على أساس معلومات خاطئة، أخذت بالتزايد، الأمر الذي أدى إلى بلوغها ذروة العمل العسكري ضد العراق في التاسع عشر من مارس 2003».
واستندت الدراسة البحثية إلى بيانات مجمعة من مصادر أساسية، مثل الوثائق الحكومية، والخطب الرسمية، بالإضافة إلى مصادر ثانوية وبشكل رئيسي التقارير التي ترد من قبل مؤسسات إعلامية رئيسية. وأشارت إلى أن الرئيس الأميركي أدلى بـ 232 إفادة خاطئة بشأن العراق وحيازة الرئيس الراحل صدام حسين أسلحة دمار شامل، بالإضافة إلى 28 إفادة خاطئة ربطت بين العراق وتنظيم القاعدة.
ودافع بوش مرارا بأن الاعتقاد العام في تلك المرحلة كان يشير إلى أن صدام يملك أسلحة دمار شامل، وهو ما أدى إلى مواصلة تصريحات مسؤولين آخرين في إدارته والمؤسسة الاستخباراتية الأميركية وغيرها في دول أخرى منها بريطانيا، بهذا الاتجاه. ليعود ويكرر بأنه، ورغم الأخطاء الاستخباراتية في هذا الشأن، فإن الإطاحة بصدام حسين ونظامه كان أمرا جيدا.
وجاء في الدراسة، التي نوهت بتقارير حكومية متعددة استندت لها، وبشكل «لا مجال فيه للجدل، بأن العراق كان خاليا من سلاح الدمار الشامل، ولم يكن لديه أي علاقات ذات معنى مع تنظيم القاعدة». (وكالات)