أحكمت قوات أميركية وعراقية مشتركة سيطرتها على قضاء المدائن جنوب شرقي بغداد، فيما قتل مسلحون 3 من عناصر الجيش العراقي وسط العاصمة العراقية، قبل أن يخطف آخرون 7 من سائقي شاحنات الوقود في سامراء. في وقت أطلقت الشركة العراقية 50 معتقلاً في ديالى لعدم ثبوت اتهامات ضدهم.
وقال الناطق الرسمي باسم خطة فرض القانون قاسم عطا أمس إن قوات عراقية وأميركية مشتركة تمكنت من فرض سيطرتها على المناطق التابعة لقضاء المدائن وأوضح في مؤتمر صحافي أمس ببغداد أن «قوة عراقية من الشرطة الوطنية والجيش وبإسناد من القوات المتعددة الجنسية وأبناء العشائر في قضاء المدائن تمكنت اليوم (أمس) من تطهير مناطق عديدة تابعة للقضاء منها محمد الوسمي ومحمد الهنداوي والدرعية الأولى والدرعية الثانية وبيريجان والمغيرة في عملية عسكرية بدأت الأسبوع الجاري».
وأشار إلى أن «العملية أسفرت منذ بدايتها إلى حد الآن عن مقتل 15 إرهابياً وجرح 20 آخرون.. فضلاً عن اعتقال عدد كبير من المطلوبين والمشتبه بهم والعثور على كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد».
وقال إن الأسلحة التي يتم العثور عليها هي «من مناشئ غربية وشرقية» من دون أن يحدد تلك المناشئ، رافضاً في الوقت نفسه التطرق إلى الاتهام الأميركي لإيران بالتورط في عمليات ضد القوات المتعددة الجنسية أو تزويد المجاميع المسلحة بالأسلحة.
واستعرض الناطق الرسمي باسم خطة فرض القانون ما تم تحقيقه خلال الأسبوعين الماضيين، قائلاً إن «الأجهزة الأمنية تمكنت من قتل 30 إرهابياً واعتقال 192 آخرين بينهم ثلاثة عرب الجنسية، إضافة إلى إلقاء القبض على 250 من المشتبه بهم وتحرير 20 مختطفاً».
وفي غضون ذلك لقي ثلاثة من عناصر الجيش العراقي حتفهم وجرح اثنان آخران في هجوم شنه مسلحون مجهولون على دوريتهم وسط بغداد أمس. وقال مصدر في الشرطة إن الهجوم وقع قرب وزارة المالية وبمحاذاة طريق محمد القاسم السريع. وفي الموصل أغلقت القوات الأميركية حي 17 تموز الواقع في الجانب الأيمن من المدينة.
وقال شهود إن تلك القوات أغلقت الحي بواسطة الحواجز الإسمنتية وفرضت حظراً على سير المركبات ومنعتها من الدخول والخروج من المدينة منذ مساء الثلاثاء.
من جانبه قال العميد عبدالكريم الوكاع مدير غرفة عمليات الشرطة ان الجيش الأميركي أغلق الحي «لتحصينات أمنية تخصه». ونفى أن تكون هذه الإجراءات تستهدف شن حملة تفتيش. وحي 17 تموز هو من الأحياء التي يسكنها ضباط كبار من الجيش العراقي السابق. إلى ذلك خطف مسلحون مجهولون أمس 7 من سائقي صهاريج نقل الوقود بالقرب من مدينة سامراء شمال بغداد.
وقال مصدر في الشرطة إن «مسلحين مجهولين كانوا يستقلون سيارات حديثة كمنوا لقافلة من الصهاريج تضم 7 سيارات واجبروا سائقيها على تغيير وجهتهم والتوجه إلى منطقة الثرثار إلى الغرب من سامراء». وأشار إلى أن الحادث وقع على الطريق السريع غرب المدينة على بعد 3 كيلومترات عن قاعدة أميركية.
وقال إن الصهاريج كانت تنقل شحنة من الوقود إلى محافظة الأنبار غرب العراق. وأعلن قائد شرطة ديالى اللواء غانم القريشي إطلاق 50 معتقلاً من السجون العراقية عن طريق قيادة شرطة المحافظة صباح أمس لعدم ثبوت أي تهم ضدهم. ولم يذكر القريشي مزيداً من التفاصيل؛ إلا انه أشار إلى أن «عدد الذين أطلق سراحهم في شهر يناير الجاري 253 معتقلاً ممن لم تثبت إدانتهم».
مقتل جندي أميركي في كركوك
أعلن الجيش الأميركي عن مقتل أحد جنوده وجرح آخر في حادث سير في كركوك.
وقال الجيش في بيان أمس «توفي جندي ينتمي إلى الفرقة متعددة الجنسية في شمال العراق متأثراً بجروح أصيب بها عندما انقلبت مركبته خلال عمليات قتالية في محافظة كركوك» الثلاثاء.
وأضاف «إن جندياً آخر جرح في الحادث الذي لم يكن قتالياً لكنه يجري التحقيق حول ملابساته» دون إعطاء مزيد من التفاصيل مكتفياً بالقول «إن الجندي المصاب نقل إلى مستشفى تابع لقوات التحالف لعلاج جروحه».
بغداد ـ «البيان» والوكالات: