كشفت مصادر دبلوماسية في العاصمة الجزائرية لـ «البيان» عن اتصالات مكثفة أجراها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة من أجل اندماج الأخير في مسعى إقامة الاتحاد المتوسطي إلا أن الجزائر حددت ثلاثة شروط وصفت بالتعجيزية لقبول انضمامها لهذا المسعى وهي: اعتراف فرنسا بجرائمها الاستعمارية في الجزائر ودعم قضية الصحراء الغربية إضافة إلى قيام فرنسا بسعي واضح لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط.

وقالت المصادر إن ساركوزي هاتف بوتفليقة عدة مرات منذ زيارته الجزائر مطلع ديسمبر الماضي لعرض تفاصيل مشروعه، لكن الجانب الجزائري ثبت عند موقف سبق أن أعلنه الرئيس بوتفليقة في خطاب ألقاه في مأدبة غداء أقامها على شرف ساركوزي خلال الزيارة، وهو غياب الشروط التي تساعد على قيام هذا الاتحاد.

وحسب المصادر ذاتها فإن الجزائر حددت ثلاثة شروط لانضمامها وهي أولا: اندماج موقف فرنسا بخصوص قضية نزاع الصحراء الغربية مع ما تقره لوائح الأمم المتحدة القاضية باستفتاء تقرير المصير للصحراويين، وثانيا: قيام فرنسا بسعي واضح لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط على أساس قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس وانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة عام 1967.

وثالثا: اعتراف أكثر وضوحا بجرائم النظام الاستعماري في الجزائر وإدانتها. وبخصوص هذا الشرط الأخير، تكون الجزائر قد تراجعت عن مطلب الاعتذار الرسمي للحصول على «اعتراف رسمي بالجرائم وإدانتها»، كصيغة مقبولة من الجانبين.

الجزائر ـ «البيان»: