كال باراك أوباما وهيلاري كلينتون المتنافسان على ترشيح الحزب الديمقراطي الأميركي للرئاسة الاهانات لبعضهما البعض في جدل حام احتدم بينهما في مناظرة حول العراق والاقتصاد قبيل الانتخابات التمهيدية في ولاية ساوث كارولينا.

واتهمت هيلاري كلينتون اوباما بأنه قبل أموالا لتمويل حملته من رجل أعمال متهم بالغش والتزوير، فيما رد اوباما بأنها مستعدة لأن تقول أي شيء من أجل انتخابها. في وقت توافد المتنافسون الجمهوريون على ولاية فلوريدا التي تشهد انتخابات أولية يوم 29 يناير الجاري

ففي أعقاب دقائق على انطلاق المناظرة التي رعتها شبكة (سي ان ان) والمعهد الأميركي للتثقيف السياسي والقيادة، بدأت كلينتون وأوباما، المصنفين أولا وثانيا على التوالي في استطلاعات الرأي بين أكثر المرشحين الديمقراطيين لخوض سباق الرئاسة، التراشق ومقاطعة بعضهما البعض، دون إفساح المجال لرؤساء المناظرة بإدارة دفتها كما هو مقرر.

وقالت كلينتون في معرض تهجمها على السيناتور باراك أوباما لعدم دعمه تعديل اقترحه مجلس الشيوخ الأميركي بشأن معدل الفائدة على البطاقات الائتمانية من الصعب جدا الوقوف معك في مناظرة لأنك لا تتحمل مسؤولية أي تصويت،وأضافت إنه يصعب الحصول من أوباما على جواب شافٍ أو صريح. إلا أن تعليق كلينتون استدعى صدور أصوات الاستهجان من مؤيدي أوباما الحاضرين بين جمهور المناظرة.

واتهمت هيلاري كلينتون اوباما بأنه قبل أموالا لتمويل حملته من رجل أعمال متهم بالغش والتزوير ولكنه رد عليها بأنها «محامية أعمال وتأخذ مجلس إدارة والإمارت مقرا لها».

واستمر اوباما في هجومه متهما كلينتون بأنها مستعدة لأن تقول أي شيء من أجل أن تنتخب، وأنها تسعى إلى تشويه أقواله بشكل مستمر خصوصا بالنسبة للملاحظات التي أدلى مؤخرا حول عهد رونالد ريغان. وردت كلينتون «لم أقل أي شيء أبدا حول هذا الأمر»، ورد اوباما وقد بدا متضايقا وغاضبا «زوجك، اجل». وردت كلينتون بنفس اللهجة «أنا أقف أمامك وليس هو».

هذا التراشق دفع بالسيناتور الديمقراطي السابق جون آدواردز المشارك بالمناظرة إلى طرح نفسه على أساس المرشح المهتم بمناقشة السياسة المتوقعة بدلا من التصيد السياسي. واتهم كليهما «بالشجار حول أمور تافهة».

وقال متدخلا وسط تصفيق الحضور «كم من الأطفال سينالون رعاية صحية من هذا النوع من التراشق والنزاع؟ أو كم فرد سينال فرصة للتعلم بسبب هذا (التراشق) احترم زميلّي، لكن علينا أن نفهم أن المسألة لا تتعلق بنا شخصياً».

ولكن المشادة استمرت بين الخصمين كلينتون واوباما. واخذ الأخير على هيلاري أنها صوتت عام 2002 لصالح الحرب في العراق. وذكر السناتور عن ولاية ايلينوي (لم يكن عضوا في مجلس الشيوخ عام 2002) بأنه ألقى «خطابا طويلا» ضد الحرب في ذلك العام. ولكن كلينتون أجابت «في العام التالي قلت للصحافيين انك متفق مع الرئيس (جورج) بوش ومع إدارته للحرب».

ومن ناحية أخرى، توافد المتنافسون الجمهوريون على ولاية فلوريدا التي تشهد انتخابات أولية يوم 29 يناير الجاري في سباق غير حاسم بين ثلاثة مرشحين هم جون مكين وميت رومني ومايك هاكابي في الوقت الذي يحاول فيه منافس رابع هو رودي جولياني اللحاق بهم.

ويحتدم السباق الجمهوري في هذه الولاية بين مكين ورومني وأيضاجولياني الذي يعلق عليها الآمال لتعطيه الزخم الذي يحتاجه لخوض الانتخابات الأولية يوم «الثلاثاء الكبير»التي تجري في الخامس من فبراير القادم في 22 ولاية دفعة واحدة.