أعربت مصادر إسرائيلية عن خشيتها من أن يؤدي تشديد إسرائيل الحصار على غزة إلى زيادة الضغوط الدولية على إسرائيل لتسليم المعابر إلى السلطة الفلسطينية. وكان رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أبلغ الدول المانحة في مؤتمر باريس أن «القوى الفلسطينية غير المرتبطة بحركة حماس بالتعاون مع شركات دولية تستطيع تسلم المعابر إلى غزة».
ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها إن «فكرة فياض تلقى دعما دوليا متناميا وأن مسؤولين أميركيين أرسلوا عدة مذكرات إلى نظرائهم الإسرائيليين وصفوا فيها الفكرة بأنها خلاقة وتستحق النظر إليها بجدية».
وقالت المصادر إن «الأميركيين أبلغوهم أن فياض شخصية موثوق بها لديهم وإذا اقترح فكرة فيجب دعمها»، مؤكدين أن «إسرائيل لديها تحفظات على فكرة فياض لكنها لم ترفضها وأحد التحفظات الإسرائيلية هو أن حماس ستستغل ذلك لإنهاء عزلتها الدولية وتدعيم قواتها».
وقال مسؤول إسرائيلي «إعادة فتح المعابر دون التعاون مع حماس يبدو أمرا مستحيلا وإعادة فتح المعابر بموافقة حماس سينهي عزلتها ويضعف حكومة فياض».
من جانبه قال علاء الأعرج المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية أمس ان إعلان الرئيس محمود عباس استعداده لتسلم معابر قطاع غزة وإداراتها بشكل كامل «خطوة ايجابية وبالاتجاه الصحيح بهدف فك الحصار وتخفيفه عن الشعب الفلسطيني في القطاع».
وقال الأعرج في تصريحات للصحافيين«إننا في الحكومة بغزة لا نعارض خطة الرئيس بتسلم المعابر، وليس لدينا أي اعتراض على طواقم الرئيس» موضحا أنه «يمكن أن يكون هناك اعتراض على بعض الآليات في إدارة المعابر أو الأشخاص الذين سيتولون إدارتها». وأكد أن «السعي لفتح المعابر خدمة كبيرة للشعب الفلسطيني ولمواطني غزة بشكل خاص» مشيرا إلى أن الوضع في قطاع غزة «لا يطاق».
وقال الأعرج: «الجميع، بما فيهم الدول العربية والأوروبية طالبوا بفتح كافة معابر قطاع غزة،حيث قدمت أوراق ومبادرات كثيرة بهذا الخصوص، لكن الطرف الإسرائيلي هو الذي يتعنت وبشكل غير منطقي بهذا الموضوع، وهو الذي يغلق هذه المعابر لنحو أكثر من 20 شهرا بشكل متقطع أو كامل أحيانا».
وأشار إلى أن «الوضع لا يحتاج فقط من الرئيس عباس دعوة لفتح المعابر بل يجب عليه أن يلوح بقطع المفاوضات مع الطرف الإسرائيلي إذا استمر إغلاق معابر قطاع غزة».
