صعد الليبيون من انتقاداتهم لأداء اللجنة الشعبية العامة (رئاسة الحكومة) متهمين إياها بالتقصير في تنفيذ قراراتهم التي يتخذونها من خلال مؤتمراتهم الشعبية التي تعتبر وفق النظام السياسي السائد السلطة العليا التي تقرر مصير ليبيا على الصعيدين الداخلي والخارجي.

ومن خلال مداولات هذه المؤتمرات التي ينقلها التلفزيون الليبي مباشرة عبر الليبيون عن عدم ارتياحهم للإجراءات التي تتخذها حكومة بلادهم من دون الرجوع إلى ما سبق وأن قرروه في مؤتمراتهم، وركزوا على إجراءات إلغاء دعم السلع التموينية التي قامت بها الحكومة وعدم قدرتها على مواجهة الغلاء رغم العديد من الإجراءات التي اتخذتها لمواجهة ذلك.

وستشهد هذه المؤتمرات الأيام المقبلة مناقشات جادة وساخنة شملت العديد من القضايا التي تخص السياستين الداخلية والخارجية وإعداد موازنة الدولة للعام 2008 وإقرار عدد من القوانين.

وتقدر موازنة الدولة لهذا العام والتي ستتولى هذه المؤتمرات توزيع مخصصاتها بـ 49 مليارا و734 مليون دينار، وفقاً لمصادر مجلس التخطيط الليبي. وكانت مصادر مسؤولة في الحكومة الليبية أكدت أنها رصدت مبلغ 150 مليار دينار ليبي لتغطية برنامجها التنفيذي التنموي للسنوات الخمس المقبلة.

وأشارت إلى أن هذا البرنامج الذي سيغطى الفترة من (2008 - 2102( يستهدف تحقيق أهداف السياسات والاستراتيجيات العامة في مختلف المجالات الاقتصادية والمالية والاجتماعية ويضمن تحقيق تنمية مستدامة شاملة لكافة قطاعاتها.

يشار إلى أن هذه المؤتمرات تكفل لجميع الليبيين رجالا ونساء مما تجاوز الـ 18 سنة حضورها بدون استثناء، ولإتاحة المجال لمشاركة أوسع من الليبيين في حضور جلسات هذه المؤتمرات تم هذا العام رفع تجمعاتها والتي يطلق عليها الكومونات إلى 20699.

وتعتبر هذه المؤتمرات المستوحاة فكرتها من الكتاب الأخضر للزعيم الليبي العقيد معمر القذافي في نظريته العالمية الثالثة، التي تعد المرجعية السياسية الوحيدة في وضع السياسات العامة وإصدار القوانين والخطط الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة للدولة.

ولهذه المؤتمرات كذلك الحق في أن تبت في شؤون السلم والحرب أو غير ذلك من القضايا والأحداث التي يتطلب فيها اتخاذ إجراءات لتحديد ملامح سياسة ليبيا المستقبلية.