فجر انتحاري جسده عند بوابة مدرسة في مدينة بعقوبة، وقتل وجرح العشرات من التلاميذ والمعلمين واحد حراس المدرسة، في إشارة على إفلاس منفذي تلك العمليات، فيما أغلق الذعر من وجود سيارة مفخخة شارعا محاذيا للمنطقة الخضراء الأشد تحصينا في بغداد.
وذكرت المصادر الأمنية العراقية أن انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه لحظة دخول الطلاب إلى مبنى مدرسة الجواهري الثانوية وسط بعقوبة ما تسبب بمصرع حارس المدرسة وأحد الطلاب وجرح 22 من طلبة ومعلمي الثانوية..
فيما قالت الشرطة العراقية إن الانتحاري فجر عربة ترولي محملة بالمتفجرات في فناء مدرسة ثانوية. وأوضح الرائد أحمد الكرخي من شرطة بعقوبة أن الانفجار «أسفر عن إصابة 17 فتى وأربع مدرسات» إذ وقع التفجير «عندما كان الطلبة يدخلون إلى المدرسة»، مشيرا إلى أن «الانتحاري كان يدفع عربة صغيرة مفخخة أيضا».
وتشهد بعقوبة العدد الأكبر من الهجمات الانتحارية في العراق تستهدف في غالبيتها عناصر مجالس الصحوة التي تحارب تنظيم القاعدة، والتجمعات السكانية وخصوصا المناطق الشيعية. يمول الجيش الأميركي أفراد مجالس الصحوة.
في حادث آخر، قال مصدر امني انه تم إغلاق الشارع المحاذي للمنطقة الخضراء في كرادة مريم وسط بغداد صباح الثلاثاء بسبب الاشتباه بوجود سيارة مفخخة مركونة في المنطقة.
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) أن السيارة تركت في المنطقة حوالي الساعة الحادية عشرة صباحا ولم يتعرف أي شخص على صاحبها.
وأشار إلى أن قوات الأمن العراقية تطوق المنطقة التي توجد فيها السيارة ومنعت المرور إليها وبدأت بإجراءات فنية للتعامل مع السيارة التي يشتبه بأنها مفخخة.
وتضم المنطقة الخضراء مقر الحكومة العراقية وسفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا.
في السياق، قال مصدر مسؤول في شرطة مدينة كركوك إن مدير مركز شرطة العدالة نجا، صباح الثلاثاء، من محاولة اغتيال بانفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه في حي الواسطي جنوبي المدينة. وأوضح أن الانفجار لم يتسبب بخسائر بشرية؛ إلا انه الحق أضرارا مادية ببعض من سيارات الموكب.
في وقت سابق قال مصدر في شرطة محافظة الأنبار غربي العراق أن ستة أشخاص قتلوا بينهم أربعة من عناصر «قوات الصحوة» ومسلحان اثنان، في حين أصيب اثنان آخران بجروح في هجوم شنه مسلحون يعتقد أنهم من تنظيم القاعدة.
وأوضح أن قوات مشتركة من الصحوة والشرطة سارعت إلى تطويق منطقة ذراع دجلة وباشرت عملية تفتيش واسعة بحثاً عن المهاجمين الفارين.
مقتل جندي أميركي في الموصل
كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس عن مقتل جندي أميركي بانفجار عبوة ناسفة في مدينة الموصل السبت الماضي. وقال بيان صدر الثلاثاء عن القوات المتعددة الجنسيات في العراق إن الجندي جوستين وايتنغ قتل متأثرا بجروح أصيب بها جراء انفجار عبوة ناسفة في مدينة الموصل شمال بغداد السبت الماضي.
وبمقتل هذا الجندي ترتفع حصيلة خسائر القوات الأميركية في العراق، منذ مارس من العام 2003 وحتى الآن، إلى 3930 قتيلا، بحسب البيانات الرسمية. ومن هذا العدد قتل 26 جنديا، منذ بداية يناير الجاري.
