طلب الرئيس اليمني علي عبدالله صالح من جامعة الدول العربية الترتيب لعقد قمة عربية طارئة لبحث الأوضاع في قطاع غزة بعد أن شددت إسرائيل حصارها للقطاع، في وقت ندد مجلس الوزراء السعودي بالعقوبات الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، فيما طالبت الجزائر بتحرك دولي عاجل لوقف العدوان.

وأفادت وكالة الأنباء اليمنية بأن «صالح دعا مساء أول من أمس أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى في اتصال هاتفي إلى توجيه الدعوة لوزراء خارجية الدول العربية لعقد اجتماع عاجل في القاهرة يتم خلاله تحديد موعد لعقد قمة عربية طارئة في مقر الجامعة بالقاهرة مطلع فبراير المقبل».

وعبر صالح عن «استنكار اليمن، واستيائها من الصمت العربي والدولي إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان غاشم ومجازر وحشية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي».

وحض الجامعة على «تحمل مسؤوليتها الكاملة إزاء العدوان البربري، والحصار الجائر الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة». وشدد على ضرورة أن «يتحمل كافة الأشقاء العرب مسؤوليتهم» إزاء معاناة الفلسطينيين «بغض النظر عن المواقف السياسية والحزبية من هذا الفصيل أو ذاك».

وقال الرئيس اليمني إن «ما يجري حاليا على أبناء الشعب الفلسطيني يستصرخ كل الضمائر الحية، ويمثل إساءة لأبناء الأمة العربية».

ونظمت الأحزاب السياسية اليمنية والنقابات أمس في العاصمة اليمنية صنعاء تظاهرةحاشدة ناشدت الحكومات العربية العمل على رفع الحصار عن غزه.

ورفع المتظاهرون في المسيرة، التي دعت إليها جمعية كنعان لدعم الشعب الفلسطيني لافتات تدعو إلى «رفع الحصار، ووقف التجويع، ومنع الإبادة عن الفلسطينيين في غزة». وسلم المتظاهرون بعدما طافوا في عدد من شوارع صنعاء رسالة احتجاج إلى مكتب الأمم المتحدة في اليمن وطالبوا بوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

من ناحيتها، نددت المملكة العربية السعودية بسياسة العقوبات الجماعية التي تنتهجها إسرائيل في قطاع غزة، واعتبرت أن هذه الممارسات الإسرائيلية «ستفرغ مبادرات السلام من محتواها».

وجاء في بيان رسمي سعودي نقلته وكالة الأنباء السعودية وصدر في ختام اجتماع للحكومة السعودية أن مجلس الوزراء«تابع بقلق بالغ الانتهاكات الإسرائيلية وسياسة العقوبات الجماعية التي تمارسها إسرائيل بأبشع صور العقاب الجماعي في قطاع غزة والضفة الغربية».

وأضاف البيان أن الحكومة السعودية «قررت أن تكثف إعانتها الإنسانية لتلبية الاحتياجات المعيشية للشعب الفلسطيني»، وأنها ستقوم بـ «اتصال فوري» بممثل اللجنة الرباعية توني بلير وبأعضاء هذه اللجنة «لتتحرك وتقوم بمسؤولياتها والتزاماتها تجاه الحفاظ على الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني وتجنيبه ويلات الممارسات الإسرائيلية التي تحرمها الشرعية الدولية والتي لا تجد من يردعها».

وفي الأثناء، دعت الجزائر مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى التحرك «العاجل والفعلي» لتوفير الحماية للفلسطينيين ورفع الحصار المفروض على غزة.

وشددت الخارجية الجزائرية في بيان نشر أمس على أن «الجزائر تطالب مجلس الأمن والمجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والرأي العام العالمي إلى التحرك العاجل والفعلي لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ورفع المعاناة عنه والتنديد بهذه الخروق الفادحة التي تهز الضمائر».

مضيفاً أنها «تتابع بقلق شديد وأسى عميق ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من جرائم بشعة واغتيالات على نطاق واسع وتدمير بيوت ومساكن الآمنين في ظل استمرار تشديد الحصار اللاإنساني وغلق المعابر مع قطع الإمدادات الأساسية من مواد غذائية ووقود».

من جانبها، دعت موريتانيا مساء الاثنين إسرائيل إلى الرفع الفوري للحصار عن قطاع غزة ووقف الهجمات على القطاع.

وأصدرت وزارة الخارجية الموريتانية بيانا مساء طالبت فيه حكومة الاحتلال الإسرائيلي بوضع «حد فوري للعقاب الجماعي الذي يتعرض له سكان قطاع غزة، كما دعتها إلى وقف القصف اليومي للقطاع واحترام الشرعية الدولية».