جدد رئيس جنوب السودان سلفا كير اتهام حكومة الخرطوم بمحاولة تغيير الحدود بين شمال السودان وجنوبه، مؤكدا أن الجنوب رفض مطالب الشمال بإعادة نشر جنوده على مسافة أبعد جنوبا في أعقاب اشتباكات على طول منطقة الحدود الغنية بالنفط أثارت توترا بين الخصمين السابقين.

وقال كير الأحد في كنيسة في جوبا عاصمة الجنوب إن الجانبين وافقا العام الماضي على الانسحاب إلى جانبي نهر كير في أعقاب أربعة اشتباكات بين ميليشيا يساندها جيش الشمال وبين الجيش الشعبي لتحرير السودان على طول الحدود أسفرت عن سقوط عشرات القتلى.

وأضاف أن« جيش الخرطوم طلب من القوات المسلحة الجنوبية التحرك لمسافة 50 كيلومترا أخرى إلى الجنوب حتى بلدة أويل. هل اويل هي حدود جنوب السودان مع الشمال.. لا أحد يمكن أن يقبل ذلك وقد رفضناه بطبيعة الحال».

ويتوقع أن يبدأ الفريق المكلف بترسيم الحدود المتنازع عليها بين الشمال والجنوب في منطقة تقع بها معظم ثروة السودان النفطية عمله في فبراير . ويقضي اتفاق السلام الذي وضع نهاية للحرب بين الشمال والجنوب عام 2005 بحصول جنوب السودان على زهاء 50 في المئة من عائدات آبار النفط في الجنوب.

وقال كير «يريدون أن يبعدوا... الجيش الشعبي لتحرير السودان حتى إذا جاءت لجنة الحدود ترسم الخط حيثما يوجهها حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الخرطوم» .وأثارت الاشتباكات بين الجيش الشعبي لتحرير السودان وقبيلة المسيرية البدوية الشمالية المخاوف مجددا على مصير اتفاق السلام الهش الذي يسمح للجنوبيين أيضا بإجراء استفتاء على الاستقلال في عام 2011. وتنفي الخرطوم أن لها أي علاقة بالقتال.

وأوضح كير ان المسيرية الذين يرحلون في العادة جنوبا لرعي أغنامهم في موسم الجفاف رفضوا نزع سلاحهم. لكنه ذكر أن البدو لن يسمح لهم بالسفر جنوبا إلا إذا كانوا لا يحملون سلاحا مثلهم في ذلك مثل قبائل الجنوب. وقال «حزب المؤتمر الوطني والقوات المسلحة السودانية يريدان قبول مجيئهم -البدو- إلى جنوب السودان مسلحين. إذا جاءوا بأسلحتهم سنحاربهم».

(رويترز)