قتل جندي من الحلف الأطلسي وأصيب خمسة في انفجار في جنوب أفغانستان غداة مقتل 12 شخصاً من بينهم أحد قادة لجنة للمصالحة وخمسة مدنيين في هجمات مختلفة لمسلحي حركة طالبان.. فيما قال الرئيس الأفغاني حامد قرضاي في افتتاح السنة الثالثة لأعمال البرلمان أمس ان الإرهاب يبقى التحدي الرئيسي لأفغانستان، مؤكداً ضرورة مكافحته في الداخل كما في خارج البلاد.

وأعلنت القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (ايساف) ان جندياً تابعاً لها قتل فيما أصيب خمسة آخرون بجروح في انفجار عند مرور آليتهم التي كانت تقوم بدورية في جنوب أفغانستان.. ولم تكشف جنسية الجندي بموجب السياسة التي تعتمدها القوى الأجنبية المتواجدة في أفغانستان حيث انها تترك للدولة التي يتحدر منها الجندي مهمة إعلان ذلك.

إلى ذلك قال ناطق باسم الشرطة في ولاية زابل المضطربة ان المسلحين القوا القبض على رئيس لجنة المصالحة في ولاية عبدالقيوم مجددي، وكان برفقته سائقه وحارسه الخاص صباح الأحد. وأضاف الناطق غلاب شاه عليخيل ان مجددي «اقتيد حياً، وعثر عليه في وقت لاحق ميتاً».

وفي حادث منفصل الأحد نصبت مجموعة من مقاتلي طالبان كميناً لقافلة كانت تنقل مواد البناء لقاعدة لقوات حلف الأطلسي في هلمند. وقتل المسلحون أربعة سائقين واثنين من حراس الأمن وأضرموا النار في ست شاحنات. وفي حادث آخر قتل خمسة مدنيين في انفجار قنبلة زرعها مقاتلو طالبان على جانب إحدى الطرق يعتقد انها استهدفت عناصر من القوات الأفغانية وقوات حلف الأطلسي السبت.

من جانب آخر قال الرئيس الأفغاني أمام حوالي 300 نائب وعضو مجلس الشيوخ ان «الإرهاب يبقى التحدي الرئيسي لدينا» في إشارة إلى تمرد طالبان عام 2007، السنة التي شهدت أكبر عدد من الاعتداءات منذ الإطاحة بالحركة قبل ست سنوات. وأضاف ان الإرهاب يجب ان يحارب في قواعده الواقعة خارج أفغانستان في إشارة إلى باكستان المجاورة لكن بدون تسميتها.

وقال الرئيس الأفغاني «بدون استراتيجية موسعة لا يمكن ان تنجح حملة مكافحة الإرهاب وان تحقق أهدافها». وأضاف ان «استهداف منشأه ووقف مصادر تمويله ووقف امتداد التطرف يجب ان يكونوا جزءاً من الجوانب الأساسية لحملة مكافحة الإرهاب».

وكرر قرضاي دعوة سبق ان أطلقها في الأشهر الماضية، لتنسيق أفضل بين القوات الأجنبية (قوات الأطلسي والتحالف الدولي ذات الغالبية الأميركية) المتواجدة في بلاده لكن أيضاً بين هذه القوات والجيش الأفغاني في حملتهم ضد تمرد طالبان. وقال «بهذه الطريقة يمكن ان تنتهي الحرب ضد الإرهاب بشكل أسرع».

(وكالات)