دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» للدفاع عن حقوق الإنسان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى الضغط على الرئيس السوداني عمر حسن البشير لإلغاء تعيين موسى هلال، الذي تتهمه واشنطن بتنسيق ميليشيا الجنجويد في دارفور في منصب بالحكومة المركزية وللتحقيق مع هلال بشأن ارتكاب جرائم في دارفور.

وقال ريتشارد ديكر مدير برنامج العدالة الدولية في هيومن رايتس ووتش في بيان أمس إن «موسى هلال هو النموذج الكامل للأعمال الوحشية للجنجويد في دارفور. ومكافأته بمنحه منصبا حكوميا خاصا صفعة على وجه ضحايا دارفور ومجلس الأمن الدولي» مشيرا إلى أن هلال احد الذين فرضت الأمم المتحدة عليهم حظرا على السفر بسبب دوره في دارفور.

وقال جمال نكروما خبير الشؤون الافريقية بصحيفة الأهرام المصرية إن تعيين هلال يهدد بتقويض محادثات السلام القادمة بين الحكومة ومتمردي دارفور وتوتر علاقات الخرطوم الدولية المضطربة بالفعل. وقال «كان قرارا مفاجئا ومفاجأة غير سعيدة تماما. انه تحرك سلبي للغاية ويظهر التعنت التام من جانب الحكومة». وأضاف أن هذا التحرك سيثير نفور متمردي دارفور أيضا.

وتقول جماعات حقوقية إنها التقت بشهود أفادوا بتواجد هلال في أماكن ارتكاب أعمال وحشية خلال الصراع المستمر من خمس سنوات وهي تهمة ينفيها هلال. ويقول بعض المحللين إن هلال قد توجه إليه اتهامات من قبل المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت بالفعل أوامر اعتقال بحق أحمد هارون وزير الدولة بوزارة الشؤون الإنسانية وزعيم قبلي متحالف معه في دارفور هو على كشيب بتهم ارتكاب جرائم حرب في دارفور.

وفى وقت متأخر من الليلة قبل الماضية أكد عبد الباسط سبدرات وزير الحكم الاتحادي أن هلال تم تعيينه مستشارا له. وكانت الرئاسة قد نفت في وقت سابق تعيينه في المنصب. وقال سبدرات لرويترز ان هلال تم تعيينه مستشارا للوزير لكنه لم يتطرق إلى تفاصيل. وهلال هو زعيم قبيلة المحاميد وهي جزء من قبيلة الرزيقات العربية القوية في دارفور.

وقال هلال لوكالة (رويترز) إن مقر عمله سيكون في الخرطوم لكنه قال إن المنصب قد يستلزم السفر إلى المناطق النائية. وتنسق الوزارة بين الإدارات الإقليمية والحكومة المركزية. وتقول واشنطن إن هلال هو منسق ميلشيا الجنجويد المتهمة بارتكاب جرائم حرب في دارفور. وينفي هلال ارتكاب فظائع ويقول انه حشد أبناء عشيرته للدفاع عن أرضهم بعد دعوة الحكومة إلى «الدفاع الشعبي».

(رويترز)