أكد خبراء في الاستخبارات العسكرية الأميركية أن تنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين» يتعرض لضغوط كبيرة مما يجبر قائده الحالي المصري المولد على أن يكون أكثر دقة في انتقاء أهدافه والاعتماد بشكل أكبر على الانتحاريين.
وقال الخبراء لصحافيين غربيين إن زعيم «تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو أيوب المصري أقل عنفا وأكثر دقة في انتقاء الأهداف من سلفه الأردني أبو مصعب الزرقاي الذي قتل في يونيو 2006». وأضاف الخبراء الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم أن قيادة التنظيم داخل العراق يسيطر عليها أجانب رغم أن معظم المقاتلين من العراقيين.
ورفض الخبراء التكهن بعدد مسلحي القاعدة العاملين في العراق، إلا أنهم يعتقدون أن عددهم لا يتجاوز رقم العشرة آلاف الذي قدره القادة الأميركيون العام الماضي. وأوضح الخبراء أن زيادة «مجالس الصحوة» المعادية للقاعدة خلال العام الماضي إضافة إلى زيادة قدرات الجيش العراقي والأميركي تؤثر على قدرة القاعدة على التخطيط لعمليات.
وقال احد الخبراء «من الصعب أن تخطط لتنفيذ عملية وأنت هارب (...) لقد أصبحت لديهم قدرة أقل على الحركة وعلى الوصول إلى مخزونات الأسلحة وأصبحوا يلجأون بشكل أكبر إلى التفجيرات الانتحارية مع انخفاض قدرتهم على تنفيذ تفجيرات بسيارات مفخخة». وقال «لا يمكن أن تكون لديهم حرية الحركة لشن هذا النوع من العمليات الكبيرة» مضيفا انه بدلا من ذلك أصبح المتطرفون يستهدفون أعضاء وزعماء من جماعات الصحوة.
وقال الناطق باسم الجيش الأميركي الاميرال غريغوري سميث في مؤتمر صحافي في وقت سابق إن العمليات التي قام بها الجيش العراقي والجيش الأميركي عام 2007 أسفرت عن مقتل نحو 2400 من مقاتلي القاعدة واعتقال 8800 آخرين.
ومنذ العملية المشتركة التي شنتها القوات العراقية والأميركية على مخابئ «القاعدة» في أنحاء البلاد في الثامن من يناير، تم تنفيذ 18 عملية اعتقل خلالها 1023 متطرفا وقتل 121 آخرون. وقال سميث إن غالبية المقاتلين الأجانب الذين يدخلون العراق يأتون لتنفيذ تفجيرات انتحارية. وأوضح أن «أكثر من 90 بالمئة من الانتحاريين إرهابيون أجانب».
«ا ف ب»