كشفت صحيفة «الغارديان» الصادرة أمس أن كبار مستشاري وزارة الخارجية البريطانية فشلوا مثل الأميركيين في توقع احتمال أن تقود الإطاحة بنظام صدام حسين إلى اندلاع «تمرد وطني من قبل السنة والشيعة وصعود حكومة إسلامية يديرها حلفاء إيران في بغداد».
ورأت الصحيفة في عددها الصادر أمس أن هذا الكشف يقوّض الرواية البريطانية التي تحمّل الولايات المتحدة مسؤولية الفشل في توقع ما سيحدث خلال مرحلة ما بعد الحرب في العراق بسبب قصر نظرها، ويؤكد أن المسؤولين البريطانيين المستعربين لم يحذّروا رئيس الوزراء السابق توني بلير من المصاعب المترتبة على الاحتلال.
ونسبت إلى سفير بريطاني سابق خدم في المنطقة أثناء غزو العراق قوله «لم يكن أحد مستعداً لمرحلة ما بعد صدام حسين.. ولم أسمع أحداً يتوقع حدوث كارثة وشعر الجميع بأن ما حدث يمثل نقلة إلى الظلام وليس إثارة كارثة».
وقالت إن بلير لم يطلب أبداً من الخبراء في حكومته وضع تحليلات تفصيلية بشأن مضاعفات الغزو واعتبر الحرب بمثابة تحرير للعراق وشعر بأن مشكلات مرحلة ما بعد الحرب ستذوب في وجه الفرحة العراقية، لكنه اضطر نتيجة إصرار وزير الخارجية وقتها جاك سترو إلى عقد اجتماع مقتضب مع ستة أكاديميين بريطانيين متخصصين في نوفمبر 2002 لبحث مضاعفات الحرب.
ونسبت إلى تشارلز تريب من كلية الدراسات الشرقية والإفريقية (سواس) الذي شارك في الاجتماع قوله «لا أذكر أنني شاركت في أية جلسة ذات مغزى حول العراق مع وزارة الخارجية البريطانية». وأضافت الصحيفة أن المسؤولين البريطانيين حمّلوا في مجالسهم الخاصة ما وصفوها بالأخطاء الفاضحة في واشنطن مسؤولية الفوضى التي سببها الاحتلال ووجهوا أصابعهم بشكل خاص إلى دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي السابق الذي ترك منصبه في العام 2006.
(يو بي أي)