على وقع العتمة التي تلف غزة، أغارت طائرات الاحتلال طوال الليلة قبل الماضية لنشر الموت في أرجاء القطاع، واجتاحت آلياته العسكرية مدينة رفح (جنوب) رغم تأكيد الإسرائيليين على أن سبعة صواريخ فقط أطلقت على إسرائيل منذ الجمعة الماضية، وأدى العدوان الإسرائيلي الجديد إلى استشهاد فلسطينيين في جباليا، فيما استشهد ثالث جراء إصابة سابقة.
وفي الضفة الغربية تفنن الإسرائيليون في اغتيال مقاوم في طولكرم مستخدمين «روبوت» لاقتحام منزله واغتياله ومن ثم شرعوا بنسف المنزل. وقال مسعفون فلسطينيون ومسؤولون في «حماس» أن هجومين صاروخيين إسرائيليين أديا إلى استشهاد مقاومين اثنين وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة». وأوضح مسؤولو الحركة أن «الهجومين الإسرائيليين استهدفا مقاومين شاركوا في إطلاق صواريخ على إسرائيل من شمال غزة».
كما أكد مسعفون فلسطينيون وشهود أن الطيران الحربي الإسرائيلي أغار لاحقاً على هدف وسط مدينة غزة، مؤكدين أن هناك حديثاً عن وقوع إصابات. وأشاروا إلى أن سيارات الإسعاف وعشرات المواطنين هرعوا إلى المكان المستهدف.
وقالت مصادر طبية فلسطينية أن ثلاثة أشخاص أصيبوا بجراح أحدهم بحالة خطيرة في غارة إسرائيلية على هدف في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، ونقلوا بسيارات الإسعاف إلى مستشفى الشفاء لتلقي العلاج. وكان صاروخ أرض ـ أرض إسرائيلي استهدف مجموعة من «سرايا القدس» التابعة لحركة الجهاد الإسلامي بالقرب من بلدة بيت لاهيا شمال القطاع غزة، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص، أحدهم وصفت جراحه بالخطيرة.
في غضون ذلك، أنهى جيش الاحتلال توغلاً شرق رفح معتقلاً 20 فلسطينياً. وأفاد شهود بأن «قوات الاحتلال انسحبت قبل ظهر أمس بعد أن كانت توغلت بعشرات الدبابات والآليات الإسرائيلية في حي النهضة شرق رفح».
كما أعلنت مصادر طبية فلسطينية إن فلسطينياً آخر توفي متأثراً بجروح أصيب في غارة إسرائيلية قبل خمسة أيام. وذكرت المصادر أن «أمام أحمد (23 عاماً) أحد عناصر كتيبة المجاهدين المنبثقة عن حركة «فتح» تُوفي متأثراً بجراح أصيب بها في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة يستقلها في بلدة بيت حانون شمال غزة.
ويواصل الجيش الإسرائيلي عدوانه وحصاره على القطاع رغم إعلان قيادته العسكرية عن أن الفلسطينيين خفضوا إلى حد كبير إطلاق الصواريخ على إسرائيل منذ الجمعة الماضية بعدما أطلقوا حوالي مئة صاروخ اثر الغارة الإسرائيلية التي وقعت في 15 يناير وأسفرت عن سقوط عدد من الشهداء. وقال ناطق باسم الجيش إن «سبعة صواريخ فقط أطلقت خلال الساعات الـ 24 الماضية بينها اثنان فقط أصابا إسرائيل لكن بدون أن تسفر عن إصابات».
وفي الضفة الغربية، قالت مصادر فلسطينية إن «مقاوماً من (سرايا القدس) استشهد فيما أصيب جندي إسرائيلي بجراح متوسطة خلال عملية عسكرية واسعة نفذها جيش الاحتلال شرق طولكرم».
وأشارت المصادر إلى أن «المقاوم مراد إبراهيم الباشا (25 عاماً) استشهد أثناء تصديه للعدوان الإسرائيلي على طولكرم».
وكانت قوة كبيرة من الجيش الإسرائيلي قوامها 15 آلية عسكرية وجرافات وناقلات جند، اقتحمت ضاحية ذنابه وحاصرت منزل الباشا وطالبت سكانه بالخروج منه، إلا انه رفض الخروج، وبادر بإطلاق النار تجاه القوة العسكرية وأصاب احد الجنود بالرصاص في كتفه.
وأوضح شهود عيان أن الجنود بدأوا عملية هدم للمنزل المتحصّن بداخله، وأدخلوا للمكان رجلاً آلياً (روبوت) وقام بإطلاق النار تجاه الباشا ما أدى إلى استشهاده. ونفذ بعدها الجنود حملة اعتقالات واسعة طالت نحو سبعة فلسطينيين. وداهم جنود الاحتلال محافظة ببيت لحم أيضاً واعتقلوا مستشار المحافظ للشؤون الدينية محمد طه أبو عليا (40 عاماً) وأحد كوادر «فتح» بعد مداهمة منزله في مخيم الدهيشة بعدد من الآليات العسكرية.
