طالبت الجامعة العربية أمس مجلس الأمن الدولي بعقد جلسة طارئة لرفع الحصار الاسرائيلي عن غزة، فيما حذر الرئيس المصري حسني مبارك في اتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت من تداعيات الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.

في وقت ناشد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس «خالد مشعل» القادة العرب التدخل لإنقاذ المدنيين في القطاع الذين يتعرضون لموت بطيء، داعيا السعودية إلى رأب الصدع بينه وبين الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن»، مطالبا مصر بإنهاء الحصار واتخاذ «قرار تاريخي» في هذا الشأن.

وطالب مبارك في اتصال مع أولمرت بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على غزة، كما حذر من مغبة تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع بسبب استمرار إغلاق المعابر إلى القطاع. وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن «مبارك أكد خلال اتصال هاتفي مع أولمرت على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في غزة».

وذكرت الوكالة إن مبارك «حذر كذلك من تدهور الوضع الإنساني نتيجة الحصار المفروض من إسرائيل على القطاع». وكان مشعل قد دعا مبارك إلى التحرك وتحمل مسؤولياته تجاه أهالي قطاع غزة الذين قال إنهم يتعرضون لموت بطيء بعد إغلاق جميع المعابر ووقف إمدادات الطاقة إلى القطاع. وناشد القيادة المصرية إلى اتخاذ قرارات حاسمة في هذه اللحظة التي وصفها بـ «التاريخية».

وقال مشعل في تصريح لقناة الجزيرة القطرية الليلة قبل الماضية مخاطبا القادة العرب «كل لحظة يموت فيها فلسطيني في غزة (بفعل العدوان والحصار) دمه وروحه انتم مسؤولون عنهما أمام الله». وأضاف «إن لم تنصروا شعب فلسطين، فان الله لن يغفر لكم وشعوبكم لن تغفر لكم وشعبنا الفلسطيني لن يغفر لكم».

مؤكداً أن العدوان والحصار لن يكسر إرادة الشعب الفلسطيني» ودعا مشعل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى «التدخل من اجل رأب الصدع في الساحة الفلسطينية من خلال القيام بخطوة مباركة على غرار اتفاق مكة المكرمة». كما طالب رئاسة السلطة الفلسطينية محمود عباس وحركة «فتح» بالشروع في حوار وطني من اجل إنهاء حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية».

واعترف مشعل وبشكل صريح أن «هناك أخطاء على الساحة الفلسطينية»، وأضاف مشعل أنه من الممكن معالجه الخطأ. إلى ذلك اقترح رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية على القيادة المصرية توجه وفد رسمي من غزة للقاء بهم لبحث ترتيبات إدخال المساعدات والاحتياجات لسكان قطاع غزة عبر معبر رفح جنوب قطاع غزة.

وقال هنية في بيان مقتضب «إننا اليوم نطرح على القيادة المصرية أن يتوجه وفد رسمي من غزة.. للبحث في ترتيبات إدخال المساعدات والاحتياجات لسكان قطاع غزة عبر معبر رفح». وتابع: «نؤكد لأمتنا العربية جميعها أن لنا مطلبا واحدا هو فتح معبر رفح وفك الحصار فشعبنا لا يحتاج إلى الكلمات المنمقة والعبارات الجميلة ولكن على امتنا والجامعة العربية تحديدا اتخاذ خطوات فاعلة وآليات لتطبيق قرارهم السابق بكسر الحصار عن الشعب الفلسطيني واتخاذ التدابير اللازمة لجعل هذا القرار واقعا حقيقيا يلمسه المواطن الفلسطيني».

إلى ذلك، عقد مجلس الجامعة العربية اجتماعاً طارئاً على مستوى المندوبين الدائمين لدى الجامعة دعا خلاله مجلس الامن الدولي لعقد جلسة طارئة من أجل رفع الحصار عن غزة، كما ناقش المندوبون الأوضاع المتدهورة والحرب التي تشنها إسرائيل علي الشعب الفلسطيني. وقال الأمين العام المساعد للجامعة أحمد بن حلي «إن الاجتماع ناقش العدوان الإسرائيلي الوحشي المتصاعد على قطاع غزة».