تدخل وزيرة التربية والتعليم العالي نوريه الصبيح أول امتحان لها أمام جلسة طرح الثقة في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) صباح اليوم الثلاثاء ، وهي واثقة بالفوز بأصوات النواب والبقاء في منصبها. وسبق انعقاد جلسة طرح الثقة، بروز مؤشر على أن النواب الراغبين في إقالة الوزيرة الصبيح، لن يحصلوا على النصاب الضروري لطرح الثقة (25 صوتا).
ويشارك في التصويت 48 نائبا من أصل 50 حيث إن اثنين من النواب وزيران في الحكومة (التجارة والإسكان) ولا يحق لهما التصويت. ويجرى التصويت العلني، وسط حضور جماهيري دعا فيها التيارات الإسلامية الجماهير، لمراقبة النواب ، بموازاة حشد التجمعات النسائية والليبراليين ، لحضور الجلسة التاريخية. وتراجع تيار «الإخوان » عن المشاركة في طرح الثقة وأعلن نوابه انهم سوف يمنحون الوزيرة الثقة، في حين تراخي التيار السلفي ، وفضل نوابه (مسك العصي من المنتصف) بالامتناع عن التصويت، وبالتالي تقوية موقف الوزيرة ، أما نواب التيار الليبرالي فإنه يعتبر اليوم انتصارا لهم في الوقوف مع الوزيرة الإصلاحية.
وقال رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي انه ووفقا للدستور سوف يسمح لأربعة نواب بالحديث ، خلال جلسة طرح الثقة، اثنين من المؤيدين لطرح الثقة، واثنين من المعارضين ثم ينادي على النواب بالتصويت والذي سيكون علنيا. وأضاف أنه سوف يحذر الجمهور من التصفيق حتى لا يتحول المجلس إلى مباراة بين فريقين، بل اننا نمارس الديمقراطية بطريقة راقية.
وفي موقف شجاع وخروجا عن التضامن القبلي أعلن النائب حسين الحريتي والذي يمثل قبيلة العوازم انه لن يصوت بطرح الثقة بالوزيرة الصبيح، علما بأن الدكتور سعد الشريع الذي قدم الاستجواب ينتمي إلى القبيلة. وقال النائب حسين الحريتي «اجتمعت مع الوزيرة نورية الصبيح خلال اليومين الماضيين ، وأبدت تعاونا ملحوظا بشأن المحاور التي طرحت وذلك بإصلاحها في المستقبل القريب».
وحسمت الحركة الدستورية الإسلامية «الإخوان» أمرها وقررت التصويت لصالح الوزيرة نورية الصبيح، وقال الدكتور ناصر الصانع نائب الأمين العام للحركة الدستورية «قررنا الاكتفاء بتعهدات ووعود الوزيرة التي قطعتها على نفسها في تطبيق منع الاختلاط بالجامعات الخاصة، التي على ضوئها ستصوت الحركة لصالح منح الثقة للوزيرة».
وفى سياق حرب الفتاوى وفي موقف مفاجئ أقدم النائب الإسلامي والذي يمثل الحركة الدستورية الإسلامية «الإخوان» دعيج الشمري على طلب الرأي الشرعي (الفتوى) من رجال الدين وتلقى ردا من الشيخ الدكتور عجيل النشمي العميد السابق لكلية الشريعة تؤيد موقفه ، بمنح الثقة للوزيرة، «لا تتردد في شهادة الحق الذي ظهر لك، ولكل وجهته ورأيه ويتحمل مسؤولية شهادته دنيا وأخرى».
إلا أن الحركة السلفية أصدرت فتوى مضادة أكدت فيها بأنه لا يجوز التصويت للمرأة أي الوزيرة لأنها مخالفة للشرع على أساس أن منصب الوزيرة ولاية عامة ولا يجوز أن تكون للمرأة ولاية عامة وطالبوا النواب عدم مخالفة الشرع الإسلامي. ومن جهته قال النائب مسلم البراك الناطق الرسمي باسم التكتل البرلماني الشعبي «بالتأكيد سأصوت مع طلب طرح الثقة كما انني سأذهب إلى ابعد من ذلك شخصياً سأتعامل مع وزيرة التربية في قضية العارضية على أنها وزيرة منزوعة الثقة».
في السياق حذر تجمع «ثوابت الأمة» في بيان أمس النواب من التواطؤ مع وزيرة التربية المسؤولة عن التستر على الطالبة التي أهانت القرآن، واصفا من يساند وزيرة التربية ولا يطرح بها الثقة بأنه قد ظلم نفسه وفرط في أمانته.
الكويت ـ حسين عبدالرحمن

