رفضت الحكومة الليبية انتقادات المنظمات الحقوقية لقرارها ترحيل أعداد هائلة من المقيمين في أراضيها بطرق غير قانونية، الذي وصفته بأنه تجاوز للقوانين الدولية. وتقدر الجهات المختصة في ليبيا وجود مليوني أجنبي في البلاد، معظمهم من مصر والسودان والنيجر وتشاد، ودول المغرب العربي ومالي ونيجيريا وسوريا وارتيريا والصومال، يقيم أكثر 140 ألفا منهم بصورة غير قانونية.

وقال المسؤول الإعلامي في الحكومة الليبية، عبد المنعم اللموشي، في تصريحات ل«البيان» أمس ان قرار الترحيل قانوني ويتوافق والقانون المحلي، الذي ينص على امتلاك الأجانب تأشيرات دخول وخروج من البلاد.

وشدد اللموشي أن قرار الترحيل «نهائي ولا مجال لإعادة النظر فيه» مشيرا إلى ان الجهات الأمنية كلفت من رئاسة الوزراء بتجميع العمالة غير الرسمية، أي التي تثبت انه ليس لديها جواز سفر أو إقامة أو دخول شرعي أو ليس لديها جهة ليبية للعمل.

وأضاف «استغل أولئك المهاجرون التسامح الليبي كممر إلى أوروبا، مما وضعنا في موقف حرج مع الأسرة الدولية». وقال اللموشي ان هذا القرار «ليس موجها ضد عمالة دولة ما وهو لا يهدف سوى تنظيم العمالة الأجنبية في ليبيا، لأننا واجهنا العديد من الانتقادات الدولية،

سواء بترحيلهم أو بقائهم ولذا فإن القرار فوري ونحن جادون في تنفيذه من الآن فصاعدا». وأشار ان الخطوط الإفريقية كلفت من قبل الحكومة الليبية لنقل هذه العمالة التي بدأت الجهات المختصة بتجميعهم من اجل ترحيلهم إلى بلادهم.

طرابلس ـ سعيد فرحات