احتل عشرات الآلاف من طلاب القسم النهائي في المدارس الثانوية الجزائرية الشوارع الرئيسية في مختلف مدن الجزائر احتجاجا على ثقل البرنامج الدراسي المقرر في امتحانات البكالوريا (الثانوية العامة).
وبدأت حركة الاحتجاج مساء أول أمس الماضي في العاصمة الجزائر لتمتد إلى جميع الولايات. وأسس المحتجون هيئة تنسيق لتطوير طرق عملهم ورفع مطالبهم ومباشرة المفاوضات مع وزارة التربية لتحقيقها.
ووجدت قوى الأمن ومكافحة الشغب صعوبات كبيرة في التصدي للأمواج البشرية التي عمت الشوارع والساحات العمومية في المدن كما سجلت اعتصامات أمام مديريات التربية في الولايات باعتبارها الممثل عن الوزارة محليا.
ورفع الطلاب شعارات التظاهر السلمي لفتح قنوات حوار تنتهي باتفاق على تقليص البرنامج بما يسمح بالتحضير الجيد للامتحانات المقررة آخر مايو المقبل. ونزلت إلى الشوارع مئات اللافتات دون عليها الطلاب مطالبهم ومنها: «الوعود لن تجدي وما يعيدنا إلى المدارس هو فقط القرار الملموس بتبني مطالبنا».
والشعار عبارة عن رد مباشر على وعود كان وزير التربية الجزائري أبوبكر بن بوزيد قد أطلقها في بداية الحركة الاحتجاجية لوقفها ومنع انتشارها وأكد فيها أن أسئلة الامتحانات ستكون وفق المقرر الذي يدرسه الطلاب.
وأبدى المحتجون درجة عالية من الوعي حين أكدوا في شعاراتهم على أن «ثقل المقرر الدراسي لا يقلص فرص النجاح فحسب بل يقلل قدرة الطالب على استيعاب المعرفة ويحوله إلى آلة حفظ لا وقت له للفهم وإدراك معاني ما يدرس».
ولم تسجل خلال الاحتجاجات أحداث عنف لافتة، فيما التزم الطلاب بما رسمته لهم هيئة التنسيق التي أسسوها بأنفسهم في كل مدينة. لكن أطرافا سياسية كثيرة حذرت من أن تتحول الحركة إلى عصيان لا يمكن التحكم فيه.
ودعت الأحزاب في الجزائر إلى التعامل مع المطالب بحكمة والاستجابة لها في أقرب وقت. من جانبها، حذرت جمعيات أولياء التلاميذ الأحزاب السياسية والقوى الضاغطة من استخدام غضب الطلاب لتصفية حسابات سياسية بين أقطاب السلطة
الجزائر ـ «البيان»
