أكد الرئيس المصري حسني مبارك أن إستراتيجية بلاده النووية السلمية نموذج يحتذى للاستخدام التنموي. وقال الرئيس مبارك في كلمة وجهها أمس بمناسبة الاحتفال بعيد العلم في مصر «هناك علاقة وثيقة بين قضايا العلم والتعليم والبحث العلمي والنهوض على طريق الإصلاح والتطوير والتنمية البشرية في العالم العربي».

وقال مبارك إن بلاده «بدأت برنامجا قوميا لبناء محطات نووية لتوليد الكهرباء دعما لجهود التنمية وتأمينا لاحتياجاتنا المتزايدة من إمدادات الطاقة». ووصف مبارك هذا البرنامج الاستراتيجي بأنه يمثل نموذجا عمليا للإسهام المطلوب للعلم ومن علمائنا وخبرائنا في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية والتخصصات ذات الصلة.

وطالب الحكومة بتطبيق معايير الجودة والاعتماد على البرامج والمؤسسات المعنية بالتعليم الفني والتدريب المهني باعتباره الطريق لأجيال جديدة تسهم في بناء الوطن بمهارات تشتد الحاجة إليها كإحدى ركائز محاصرة البطالة بتخصصات يحتاجها سوق العمل في مصر والمنطقة العربية والعالم..وحث المجتمع على مراجعة وتعديل نظرته الراهنة إلى التعليم الفني.

وأكد على أن تطوير البحث العلمي لم يعد ترفا وإنما صار ضرورة حتمية لكل من يريد ملاحقة روح العصر وعلومه وانجازاته. وتطرق الرئيس مبارك في كلمته إلى إعلانه منذ بضعة أشهر عن بدء برنامج قومي لبناء محطات نووية لتوليد الكهرباء.. معتبرا أن هذا البرنامج الاستراتيجي يمثل نموذجا عمليا للإسهام المطلوب للعلم وتطبيقاته.

ونوه الرئيس مبارك بإنشاء المجلس الأعلى للبحث العلمي الذي تم تشكيله بالفعل مطلع العام الحالي ويضم نخبة من خيرة علماء مصر في الداخل والخارج ورموز المجتمع الأهلي ورجال الأعمال والصناعة.

ودعا الرئيس مبارك القطاع الخاص ومنظمات المجتمع الأهلي إلى الإسهام السخي في تمويل موارد صندوق للعلوم والتنمية التكنولوجية كهيئة مستقلة والذي كان دعا إلى إنشائه في عيد العلم العام الماضي. وأكد أن تمويل التعليم بمختلف مراحله سيظل تحديا رئيسيا على طريقنا لمواصلة التوسع في إتاحته والارتقاء بجودته.. كما سيبقى ركنا أساسيا في جهودنا لتحقيق النهضة المطلوبة في مجال البحث العلمي.

القاهرة ـ «البيان»