مع استقرار الأوضاع الأمنية في مدينة الفلوجة، خفت صوت الرصاص الغادر وعلا صوت الأغاني المبهجة. وتحققت الانجازات التي تخدم أبناء المدينة، من بينها افتتاح إذاعة «الفلوجة اف.ام» والتي بدأت تبث الأغاني في مدينة اعتادت صوت الرصاص لسنوات.
وقال مدير الإذاعة عبدالمجيد دحام الكبيسي للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) إن «إذاعة الفلوجة اف.ام» جهزت باستوديو حديث جدا، وكوادر امتزجت بين الخبرة والشباب. وإن اغلب البرامج التي تبث حالياً تقتصر على نشاط الدوائر الخدمية والحكومية في الفلوجة وتبث الأغاني العراقية وأيضا هناك فترة للقرآن الكريم.
وقال المذيع بدري طعمة (52) عاماً والذي يجلس خلف الميكروفون إن إذاعة الفلوجة الآن، هي الصرح الإعلامي الذي يعول الإعلاميون وسكان الفلوجة عليه كثيراً، في أن تكون منبراً إعلاميا صادقاً،
فنحن نهدف من خلال الإذاعة أن ننقل هموم ومشاكل سكان الفلوجة إلى المسؤولين بغية إيجاد الحلول. وأعرب عن أمله في توسيع شعبية المحطة لتصبح دولية مستشهدا بعدد من المحطات العالمية التي بدأت بساعات قليلة ومنها «بي بي سي» وراديو مونت كارلو.
وقال أنس خطاب العاني (29 سنة) ويعمل مدرسا إن المعارك والحروب التي تعرضت لها الفلوجة حملت وسائل الإعلام الخارجي من خلال الفضائيات والصحافة الدولية على تسليط الضوء على الفلوجة بشكل واسع ولكن كمدينة للعنف.
والآن يجب أن تتغير الصورة بعد أن عادت إلى سابق عهدها كمدينة للتسامح والتعايش والفن الجيد. وكانت الفلوجة التي تعد من كبريات مدن محافظة الأنبار تعرضت لحملة عسكرية مشتركة واسعة خلال الأعوام الماضية لمحاربة مسلحي القاعدة، واستقرت الأوضاع فيها بعد إنشاء مجلس الصحوة بقيادة الشيخ عبدالستار أبوريشة الذي اغتيل العام الماضي.
بغداد ـ «البيان»