دعت الحكومة السودانية الولايات المتحدة أمس للاتفاق على خريطة طريق لتطبيع العلاقات بين البلدين، مؤكدة انها تقدم مواقف مجانية لواشنطن، وبالتزامن دعت منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان هيومن رايتس ووتش الحكومة التركية إلى ممارسة ضغط على الرئيس السوداني عمر البشير خلال الزيارة التي سيقوم بها إلى تركيا اليوم من اجل وقف «الفظاعات» في دارفور.

وقال مستشار الرئيس السوداني ومسؤول العلاقات الخارجية في حزب المؤتمر الوطني الحاكم مصطفى عثمان إسماعيل إنه أجرى محادثات مع القائم بالأعمال الأميركي لدى الخرطوم ألبرتو فرنانديز بشأن جهود تطبيع العلاقات.

وقال إنه أبلغ فرنانديز بضرورة وضع خريطة طريق لتطبيع العلاقات بين السودان والولايات المتحدة الأميركية تشمل تحديد التزامات على الطرفين يتم الإيفاء بها بالتوازي وفق مواقيت زمنية محددة. وأضاف مشددا «على واشنطن أن تعلم أن الخرطوم لن تقدم شيئا بالمجان، بلا مقابل من الإدارة الأميركية»، غير أنه لم يحدد ما يمكن أن تقدمه الخرطوم،، أو ما تطلبه من واشنطن كمقابل.

وقال المسؤول السوداني إنه بحث مع القائم بالأعمال الأميركي بـ «بالتفصيل إمكانية وضع خريطة طريق واستراتيجية، أو وصفة تنبني عليها العلاقات بين الخرطوم وواشنطن». ولفت إلى ضرورة أن تكون هناك «التزامات وخطوات على الطرفين تطبق بالتوازي

وليس بالتتابع وفق أوقات زمنية محددة»، وقال «كل خطوة تتم من قبلنا لا بد أن نحس بأن هناك خطوة مقابلة لها تمت من قبل الإدارة الأميركية».وأضاف «على واشنطن أن لا تشعر أننا يمكن أن نقدم أي شئ مجانا دون مقابل منها».

من جانب آخر، يقوم الرئيس السوداني اليوم بزيارة إلى أنقرة تستمر حتى الأربعاء على ان تتناول أزمة دارفور (غرب السودان) حيث تدور حرب أهلية، والنهوض بالعلاقات التجارية بين البلدين على ما أفادت الرئاسة التركية.

وفي رسالة وجهتها إلى حكومة انقرة أعربت منطمة هيومن رايتس ووتش عن «استغرابها لان الحكومة التركية قررت تكريم رئيس مسؤول عن انتهاكات مكثفة لحقوق الإنسان». وطالبت المنظمة «على السلطات التركية ان تؤكد التزامها بمبادئ حقوق الإنسان عبر دعوة البشير إلى وضع حد للفظاعات والتجاوزات المتواصلة في دارفور».

ويلتقي البشير في اليوم نفسه رئيس البرلمان كوكسال توبتان ورئيس الوزراء رجب طيب اردوغان. ويتوجه الثلاثاء إلى اسطنبول قلب تركيا الاقتصادي ليقابل رجال الأعمال قبل ان يغادر تركيا الأربعاء.

(وكالات)