مع استعادة المدن العراقية لهدوئها بعد أجواء احتفالية صاخبة وملطخة بدماء ضحايا العنف في الناصرية والبصرة، تجددت مواجهات محدودة صباح أمس بين القوات الأمنية وعناصر من أنصار المهدي، خلال عملية دهم وتفتيش قامت بها قوة مشتركة وسط مدينة البصرة، واعتقلت خلالها أكثر من 20 عنصرا منهم.. فيما ارجع نائب عراقي المعارك إلى الصراع السياسي على السلطة والثروة.

وقال مصدر أمني مسؤول في شرطة البصرة ان «قوة مشتركة قامت بدهم وتفتيش في منطقة الجبيلة (وسط مدينة البصرة) لملاحقة جماعة أنصار المهدي»، مضيفاً أن اشتباكات محدودة «دارت بين القوة المشتركة وعناصر الجماعة، تم خلالها القبض على أكثر من 20 عنصرا منهم.

وأنه لم تقع أي خسائر بين أفراد القوات الأمنية». وتابع المصدر كما دارت، ليل السبت، مواجهات محدودة بين عناصر القوات الأمنية وبين عناصر من (أنصار المهدي) في أماكن متفرقة من البصرة لم تسفر عن خسائر. في هذه الأثناء عادت الحياة الطبيعية إلى المدن العراقية بعد إتمام أداء مراسم عاشوراء التي تخللتها أعمال عنف أودت بحياة العشرات بين قتيل وجريح.

من جهته، قال قائد شرطة واسط، اللواء عبدالحنين حمود صالح الأحد إن الخطة الأمنية التي نفذت خلال مراسم إحياء عاشوراء حققت نجاحا كبيرا ولم تحصل فيها خروقات أمنية، وأوضح أن مدن المحافظة «لم تشهد أية حوادث مخلة بالأمن، اذ تمكنا من توفير الأجواء الأمنية المناسبة للمواطنين في تأدية مراسم العزاء الحسيني».

وفي سياق محاولات قراءة خلفية المواجهات الدامية في البصرة رجح النائب البرلماني عن القائمة العراقية الشيخ خيرالله البصري أن يكون الصراع السياسي على مواقع السلطة والثروة هو احد مسببات المواجهات التي اندلعت في البصرة. وقال للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) إن «سبب التنافس على مواقع السلطة والثروة هو الذي ولّد هذه المواجهات في البصرة. فالبصرة تعيش أزمة أمنية حقيقية».

وأضاف الشيخ البصري أنه «من الصعب استقرار الأوضاع في البصرة ما لم ننهِ هذه النزاعات لأن هناك جماعات تحاول الاستقواء بدول خارجية للسيطرة على مواقع النفوذ السياسي والاقتصادي». وطالب الحكومة بتأمين الجانب الأمني للبصرة لأنها هي موضع الثروة للعراق.

بغداد ـ «البيان» والوكالات