حققت السيناتور هيلاري كلينتون ثالث فوز لها في السباق على نيل ترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية بفوزها بترشيح الحزب في ولاية نيفادا فيما نجح المرشح الجمهوري جون ماكين في انتزاع الفوز بأصوات الجمهوريين في ولاية كارولينا الجنوبية ليتفوق على حاكم أركنساس السابق مايك هوكابي.

بينما حقق المرشح ميت رومني فوزا سهلا في انتخابات نيفادا التي أهملها المرشحون الجمهوريون، أما السيناتور باراك أوباما فكان راضياً لأنه فاز في نيفادا على هيلاري في تصويت مندوبي الحزب الديمقراطي.

وفازت هيلاري في ولاية نيفادا (غرب) بحصولها على 51 في المئة من الأصوات مقابل 45 في المئة لخصمها اوباما. وهذا الفوز الذي تلى انتصارها في ميشيغان ونيوهامشير، يمكن ان يعزز فرص فوزها في الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين في كارولينا الجنوبية السبت المقبل.

وخاضت كلينتون في نيفادا حيث يشكل المتحدرون من دول أميركية لاتينية 12% من الناخبين المعركة بدون دعم نقابات عمال الفنادق التي تتمتع بنفوذ كبير وفضلت دعم اوباما. لكن أصوات النساء رجحت الكفة لهيلاري التي وصفت فوزها بأنه «نجاح غير عادي لنيفادا وللحزب الديمقراطي».

وقالت إن «هذه خطوة على طريق طويل عبر البلاد نضع فيها تصورنا أمام الناس، وكان ذلك يوما رائعا بالنسبة لي». وأضافت «ان الناخبين في نيفادا يريدون شخصا يعطي حلولا لمشاكلهم الاقتصادية وليس مجرد خطابات»، في إشارة إلى منافسها اوباما.

وجاء ترتيب المتنافس الديمقراطي جون ادواردز الثالث بتراجع كبير عما حققه في ولاية ايوا بحصوله على المرتبة الثانية. وقال اوباما في بيان رداً على النتائج: «سجلنا تراجعا قدره 25 نقطة (عن استطلاعات الرأي التي جرت قبل أسابيع) لكننا حصلنا على عدد اكبر من المندوبين من كلينتون

لأننا حققنا نتائج جيدة في كل الولاية بما في ذلك في المناطق الريفية الصعبة على الديمقراطيين». ورد فريق كلينتون بالقول ان «فريق اوباما مخطئ»، موضحا في بيان ان «المندوبين للمؤتمر الوطني لم يحددوا قبل التاسع عشر من ابريل المقبل».

وفي كارولينا الجنوبية، حقق جون ماكين المفاجأة بتقدمه على هاكابي، إذ نجح حاكم أريزونا السابق ماكين في الحصول على نسبة 33 في المئة من أصوات الجمهوريين، فيما نال هوكابي 30 في المئة وحل خلفهما فريد تومبسون بفارق كبير، إذ لم يحصل سوى على 16 في المئة.

وهذا الانتصار هو الثاني الذي يحققه ماكين بعد فوزه في نيوهامشير في الثامن من يناير، وقد يكون حاسما في السباق من اجل الحصول على ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في نوفمبر المقبل.

وبعد الفوز، تحدث ماكين إلى مؤيديه قائلا: «أمامنا طريق طويل يا أصدقائي، وأمامنا منافسات صعبة، أولها غدا في فلوريدا حيث سنفوز». وقال انه يسعى للترشيح للرئاسة لجعل الولايات المتحدة «آمنة وغنية وفخورة» ووعد باستعادة ثقة الشعب الأميركي في حكومته.

وفي إقراره بالهزيمة، امتدح هاكابي منافسه الذي خاض منافسة «حضارية ومهذبة» ووعد مؤيديه بأن «الطريق إلى البيت الأبيض لا ينتهي هنا». وفيما سجّل سقوط ثلوج وكميات من الأمطار في عدد من المناطق بالولاية، قال هاكبي، الذي سبق أن فاز في أيوا إنّ الثلج شيء لم نأمل حدوثه«.

غير أنه أعرب عن أمله في «أن يكون ناخبونا ملتزمين بما لا يؤثّر في مسألة ذهابهم إلى مكاتب الاقتراع، لأنّها.. مهمة ينبغي أن يتعاملوا معها اليوم. لكن الاقتراع تأثر فعلا ولكن بمسألة أخرى تقنية بالأساس حيث أنّ الآلات تعطلت بما منع من الاستمرار في عملية التصويت.

إلى ذلك، فاز الحاكم السابق لماساشوسيتس الجمهوري ميت رومني في الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح الحزب الجمهوري للرئاسة في ولاية نيفادا التي أهملها المرشحون الجمهوريون الآخرون باعتبار الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في ولاية كارولينا الجنوبية طغت إلى حد كبير على اقتراع نيفادا.

وقال رومني، الذي يملك ثروة تقدر بحوالي 200 مليون دولار، ان الناخبين في هذه الولاية الواقعة غرب الولايات المتحدة وجهوا رسالة واضحة بعد فوزه في ولاية مشيغان الثلاثاء من أجل التغيير.

(وكالات)