حذر الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي في واغادوغو من إصابة إفريقيا بعدوى ما يحصل في دارفور في غرب السودان إذا لم تسارع القارة إلى الاتحاد، في وقت قررت ليبيا إبعاد جميع مهاجريها غير الشرعيين ولاسيما الأفارقة منهم.
وطغى خطابه الذي ألقاه بصفته «مدعوا خاصا» إلى قمة رؤساء دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (15 بلدا) التي انتهت مساء الجمعة على عملية السلام في ساحل العاج واتفاقات الشراكة الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي.
واعتبر الزعيم الليبي في افتتاح القمة ان «استمرار الوضع الراهن في افريقيا سيؤدي إلى نهاية الدولة الوطنية الافريقية وستتحول إلى شكل آخر هو الشكل القبلي المتصارع الذي سيؤدي إلى تدخل القوى العالمية الأخرى».
وأكد في خطابه الذي استغرق 45 دقيقة ان «نموذج دارفور سيكون عدوى في إفريقيا حيث سيتحول الصراع في النهاية إلى صراع قبلي ونسمع عن دارفور أخرى، مثلما رأينا كيف يتحول الصراع في كينيا الآن إلى صراع قبلي». وأكد القذافي ان «السودان ليس قادرا على مواجهات التحديات المطروحة في دارفور، وهذا ما أدى إلى التدخل الدولي».
وعرض الزعيم الليبي مرة جديدة لنظرته إلى «الولايات المتحدة الإفريقية» التي يعتبرها كثير من المراقبين مشروعا مثاليا، لكنه لم يتحدث عن عمليات إبعاد المهاجرين السريين من ليبيا. من ناحية أخرى، أعلنت ليبيا عن بدء عملية واسعة «لتجميع كافة المهاجرين السريين وإعادتهم فورا إلى بلدانهم»، وهم معظمهم من الأفارقة.
وعلى هامش القمة، أعلن وزير خارجية بوركينا فاسو عن معارضته «عمليات الإبعاد الكثيفة». وأعرب نظيراه النيجري والمالي عن أسفهما لان السلطات الليبية لم تستشرهما حول هذه المسألة الحساسة.
من جانب آخر اتفقت قمة رؤساء دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا على ان يعقدوا قبل نهاية مارس في باماكو (مالي) مؤتمرا حول الأمن في الشريط الساحلي الصحراوي، معربين عن«قلقهم الشديد»المتعلق بالوضع في شمال مالي والنيجر اللذين يشهدان حركات تمرد.
وبالإضافة إلى القذافي، شارك سبعة رؤساء دول في القمة: بليز كومباوري (بوركينا) وايلين جونسون سيرليف (ليبيريا) وامادو توماني توري (مالي) وعبدالله واد (السنغال) وارنست باي كوروما (سيراليون)، ولوران غباغبو (ساحل العاج) وجون كوفور (غانا) الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي
طرابلس، واغادوغو ـ سعيد فرحات والوكالات