رفضت الأمم المتحدة العقاب الجماعي على الفلسطينيين في غزة داعية إسرائيل إلى مراجعة قرار إغلاق جميع نقاط المرور مع غزة التي باتت محطات الوقود فيها خالية من كل أنواع المشتقات النفطية بينما يتدهور فيها الوضع الإنساني في ضوء نقص وصول اللوازم الغذائية والطبية.

وأعرب كبير مسؤولي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جون هولمز عن القلق إزاء قرار إسرائيل إغلاق جميع نقاط المرور مع القطاع، رغم قوله إن إسرائيل «لها الحق في الرد على التهديدات الأمنية» ولكن يجب عليها أن لا تمارس سياسة العقاب الجماعي ضد سكان غزة بسبب هجمات صاروخية تنطلق من الأراضي الفلسطينية.

وحض وكيل الأمين العام للمنظمة الدولية للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، في مؤتمر صحافي في المقر الدائم للأمم المتحدة، إسرائيل على سرعة مراجعة قرارها وعلى تخفيف القيود التي فرضتها ليل الخميس «بأسرع وقت ممكن»،

وقال إن «تلك المعابر هي شريان الحياة لتوصيل المساعدات الإنسانية والبضائع إلى غزة»، في إشارة إلى منع توصيل شحنة مساعدة من الأمم المتحدة إلى 5. 1 مليون شخص يعتمد معظمهم على المساعدات الأجنبية،

مشدداً على أن «استمرار إغلاق جميع المعابر سيكون له عواقب وخيمة كما أنه غير مقبول من وجهة النظر الإنسانية». وأبدى خشيته من احتمال خروج العنف في غزة عن السيطرة ويزيد من تدهور الوضع الإنساني بقوله: «أعتقد أنها أزمة إنسانية بالفعل».

كما أبدى هولمز قلقه إزاء تصاعد أعمال العنف في غزة وجنوب إسرائيل والضفة الغربية وتزايد عدد الضحايا بين المدنيين من الجانبين، واعتبر «رد الفعل الإسرائيلي لا تبرره تلك الهجمات الصاروخية وإن كان سببه تلك الهجمات الصاروخية»،

وشدد على أن «هذا النوع من الإجراءات ضد الناس في غزة لا يمكن تبريره حتى ولو بتلك الهجمات الصاروخية». وقال إن الهجمات بالصواريخ من غزة على إسرائيل ارتفعت خلال الأيام الماضية وإن رد الفعل الإسرائيلي أدى إلى مقتل نحو 33 فلسطينيا من بينهم مدنيون.

وأعرب عن القلق إزاء تأثير تلك الأعمال على الأوضاع الإنسانية الصعبة. كما طالب بوقف إطلاق الصواريخ وهجمات القناصة على إسرائيل، وبالتزام الجيش الإسرائيلي بأقصى درجات ضبط النفس.

وقال إن على جميع الأطراف الالتزام بالقانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين. ودعا هولمز أيضا حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي سيطرت على غزة في يونيو الماضي إلى العمل على إنهاء الهجمات الصاروخية. وتحت وطأة هذا الحصار، أغلقت محطات الوقود جنوب قطاع غزة صباح أمس أبوابها أمام طلبات المواطنين بعد نفاد كميات البنزين والسولار ومشتقات البترول كافة.

وأدى الإغلاق المستمر من قبل قوات الاحتلال للمعابر إلى قلة كمية الوقود والسولار ما سينعكس سلبا على المواطنين وأصحاب المركبات ويزيد من معاناتهم المستمرة بفعل الحصار الخانق من قبل قوات الاحتلال في جميع المجالات.

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن أصحاب عدد من محطات الوقود في القطاع أن «الوقود نفد تماماً» وأرجعوا السبب إلى الإقبال الشديد من قبل المواطنين خصوصا أصحاب سيارات الأجرة اثر أنباء عن نية إسرائيل تقليص كمية الوقود الذي تزود به غزة.

من جانبه، زعم نائب رئيس البعثة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة دانييل كارمون لوكالة «»رويترز» أن تصرفات إسرائيل هي «ما كانت أي حكومة مسؤولة ستفعله عندما تواجه مثلنا بهذه الزيادة في العنف والإرهاب»، ولم يعط أي إشارة إلى متى سينتهي الإغلاق، وقال إن إسرائيل «تدرك تماما الوضع الإنساني في غزة»!.

غزة ـ «البيان» والوكالات