كانت مناطق عدة في قطاع غزة أمس ساحات للدم الفلسطيني المسفوح جراء الغارات والقصف الإسرائيلي الذي طال أمس ثلاثة شهداء بينهم اثنان من كوادر كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري لحركة «حماس»، في وقت تصدت فصائب المقاومة لعدد من محاولات التوغل لآليات الاحتلال ودباباته .
كما أمطرت مواقع الاحتلال العسكرية والمدنية مثل مستوطنة سديروت بالصواريخ وقذائف الهاون، ونجت خلايا من فصائل المقاومة المختلفة من الاستهداف والتصفية جراء غارات أخطأت أهدافها.
وقبيل فجر أمس أطلقت طائرة للاحتلال صاروخاً باتجاه مجموعة من الناشطين شمال شرق جباليا ما أدى إلى استشهاد علي جمعة وإيهاب علي البنا وهما من كتائب القسام وإصابة اثنين آخرين بجراح نقلوا على إثرها إلى مستشفى العودة.
وحسب مصادر محلية استهدف القصف مجموعتين من الناشطين في عزبة عبد ربه، بعدما كانت طائرات الاحتلال أطلقت بعد منتصف ليل الجمعة السبت صاروخين باتجاه مجموعة ثالثة من المجموعات التابعة لـ «كتائب القسام» شرق بلدة جباليا استشهد فيها البنا وأصيب أربعة آخرون بجراح متفاوتة.
وعند الضحى استهدفت طائرات الاحتلال سيارة مدنية شمال شرق مدينة غزة كانت تقل عددا من المقاتلين من كتائب «شهداء الأقصى» الذراع العسكرية لحركة «فتح»، بصاروخ واحد على الأقل دون أن يبلغ عن وقوع إصابات..
في وقت كشفت مصادر في الكتائب لـ «البيان» عن اشتباكات في ساعة مبكرة من الفجر مع قوات خاصة من جيش الاحتلال التي حاولت التسلل إلى الشرق من مخيم جباليا. وأكد شهود عيان تقدم عدد من الآليات العسكرية الإسرائيلية من السياج الحدودي باتجاه المقبرة الشرقية وعزبة عبد ربه إلا أن المقاومة كانت لها بالمرصاد ما أعاق تقدمهم.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن ما يقرب 40 آلية إسرائيلية توغلت شرق مخيم جباليا مخلفة دمارا هائلا في ممتلكات المواطنين الفلسطينيين. كما أعلنت «كتائب شهداء الأقصى - جيش البراق» مسؤوليتها عن الاشتباك مع دورية إسرائيلية على حاجز سالم قضاء مدينة جنين (شمال الضفة الغربية) فجر الأمس،
وأكدت على أن مجموعاتها انسحبت بسلام من المكان مؤكدة وقوع إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية. وبحسب مصادر المقاومة نجت مجموعة من «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، من قصف إسرائيلي في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
وفي السياق، أعلنت مصادر طبية عن استشهاد شادي اقطيفان، وهو من كتائب القسام أيضاً، متأثرا بجراحه التي أصيب بها من قصف الاحتلال يوم الخميس الماضي في مدينة غزة وأصيب ستة آخرون بنيران القصف.
من جهته، أوضح مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة د. معاوية حسنين أن إجمالي عدد الشهداء الفلسطينيين منذ مطلع العام 2008 بلغ 71 قتيلا أي بمعدل أربعة كل يوم، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 150 جريحا من بينهم أطفال ونساء.
وفيما زعمت ناطقة باسم جيش الاحتلال لوكالة «فرانس برس» أن الطيران الحربي قصف سيارة كانت تحمل صواريخ من نوع قسام وأسلحة أخرى شمال غزة.. شنت عدد من فصائل المقاومة الفلسطينية هجمات صاروخية على مواقع عسكرية للاحتلال فضلاً عن استهداف مستوطنة سديروت.
وأعلنت كتائب أبوعلي مصطفى، الجناح العسكري للجبهة الشعبية، مسؤوليتها عن قصف بلدة سديروت بثلاثة صواريخ من طراز «صمود مطور»، وهجوم بقذائف الهاون على مهبط الطيران وموقع عسكري شرق جحر الديك وسط غزة.
كما أعلنت «سرايا القدس» مسؤوليتها عن قصف بلدة سديروت بصاروخين من طراز «قدس»، بينما أعلنت كل من «كتائب المقاومة الوطنية»، الجناح المسلح للجبهة الديمقراطية، و«كتائب شهداء الأقصى» قصف نشطائهما موقع كيسوفيم العسكري بصاروخين.
ونقلت الإذاعة العبرية الرسمية عن ناطق عسكري إسرائيلي قوله إن «مقاومين فلسطينيين أطلقوا أربعة صواريخ محلية الصنع نحو سديروت خلف انفجار اثنين منهما أضرارا ودمارا في عدد من المباني والمنازل» لكن من دون ان يصيب أحد بأذى.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن أن المقاومة الفلسطينية أطلقت الجمعة 25 صاروخا إضافة إلى ثماني قذائف هاون نحو مواقع ومدن إسرائيلية قريبة من قطاع غزة.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
