ألقى وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس نظرة مباشرة الجمعة على إنتاج العربات المقاومة للرصاص والقنابل والألغام لتزويد القوات بها، معتبرا ان الأرواح التي ستنقذها في العراق وأفغانستان يجعل انتاجها أمرا مثيرا للمشاعر.
في وقت أعلنت وزارة الدفاع (البنتاغون) ان القنابل الإيرانية في العراق فاقت حتى منتصف يناير ما وصل منها في ديسمبر الماضي. وجعل غيتس هذه المركبات أهم أولويات وزارة الدفاع الأميركية العام الماضي في محاولة لخفض العدد الكبير من القتلى والجرحى في صفوف القوات في العراق بسبب المسلحين الذين يستخدمون قنابل بدائية الصنع.
وانقذ هذا البرنامج الذي تبلغ تكلفته 22 مليار دولار أرواحا بين العسكريين الأميركيين العاملين في العراق والذين كانوا يضطرون أحياناً في السابق إلى لحم معدن خردة على جوانب مركباتهم الهمفري المدرعة بشكل خفيف لحماية أنفسهم.
وقام غيتس بجولة في القاعدة البحرية الموجودة قرب تشارلستون بولاية ساوث كارولاينا حيث يجري تجهيز الشاحنات وحاملات الجنود والمركبات. وعلى عكس سلفه دونالد رامسفيلد بعث غيتس برسائل شخصية إلى عائلات الجنود القتلى وسرعان ما جعل توفير شاحنات محمية بشكل أفضل احد أولويات وزارة الدفاع الأميركية.
وشحنت هذه المنشأة 2225 مركبات من طراز «ام.آر.ايه. بي» أو المركبات المقاومة للألغام والمحمية من الكمائن خلال اقل من عام. وتأخذ هذه المركبات شكل حرف «في» بالانجليزية والذي يشتت القوة القاتلة للقنابل التي يفجرها المسلحون على جوانب الطرق.
في سياق متصل قال غيتس لمجموعة من الصحافيين في الطائرة التي أقلته إلى تشارلستون في كارولاينا الجنوبية إنه «في النصف الأول من يناير، حصل كثير من الهجمات بالعبوات المتفجرة فاق ما حصل في ديسمبر». وأوضح مستشاره العسكري الجنرال بيتر شياريللي «انها عبوات مفخخة بشحنات مفرغة».
ويعتبر الأميركيون ان هذه العبوات المتفجرة القادرة على اختراق المدرعات إيرانية الصنع. وكان الجنرال ديفيد بترايوس ارفع ضابط أميركي في العراق، قال الأربعاء ان تدني أعداد هذه الهجمات قد لوحظ في الأشهر السابقة، لكن «هذه السنة، في الأيام العشرة الأخيرة، ازدادت العبوات المفخخة بشحنات مفرغة».
وأضاف «نحن لسنا متأكدين ولا نعرف هل ما يحصل هو اتجاه حقيقي، يجب ان ننتظر ونراقب الوضع بعض الوقت». وفي أكتوبر ونوفمبر 2007، تحدث مسؤولون أميركيون عن تدن ملحوظ منذ ثلاثة أشهر لاستخدام العبوات المفخخة الإيرانية، ورأوا في ذلك مؤشرا إلى إمكانية خفض إرسال الأسلحة الإيرانية إلى العراق.
( وكالات)
