عشية الانتخابات التمهيدية لمرشحي الرئاسة الأميركية الجمهوريين والديمقراطيين في كارولاينا الجنوبية ونيفادا اليوم السبت، فجر المرشح الجمهوري، حاكم أركنسو السابق مايك هاكابي قنبلة تعديل الدستور، لمنع الإجهاض والمثلية الجنسية، وفي المعسكر الآخر احتمت المرشحة الديمقراطية السيناتور عن ولاية نيويورك هيلاري كلينتون تحت عباءة الازدهار الاقتصادي لفترة حكم زوجها بيل كلينتون، فيما حظي منافسها سيناتور ايلينوي باراك أوباما على دعم اليهود.
وربط هاكابي بين المثلية الجنسية والوحشية الحيوانية وبين الإجهاض والعبودية وأوضح لماذا سيسعى في حال انتخابه إلى تعديل الدستور. وقال في مقابلة مع المجلة الدينية الالكترونية «بيليف نت»، «منذ بداية التاريخ البشري يعني الزواج علاقة بين رجل وامرأة لمدى الحياة. وإذا غيرنا هذا التعريف إلى أين سنصل؟».
وشدد على أن «الكتاب المقدس (الإنجيل) لم يكتب ليعدل، لكن دستور الولايات المتحدة يمكن أن يعدل». كما اقترح تعديل الدستور لينص على ان الحياة تبدأ عند حصول الحمل وحظر الإجهاض.
معتبراً أن ترك الحرية لكل ولاية بحظر الإجهاض على أراضيها غير كاف. إلا أنه نفى سعيه إلى جعل الدستور مطابقاً للإنجيل. ولفت إلى أن اختلاف القوانين بين الولايات الأميركية يذكر بمنطق الحرب الأهلية «كما لو اننا نقول إن العبودية مسموح بها في جورجيا ومحظورة في ماساشوستس.. هذا لا معنى له».
أما بالنسبة للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون فرأت أن المخاوف من حصول انكماش في الاقتصاد الأميركي وتراجع البورصات وأزمة الرهن العقاري كلها مسائل تشكل إطاراً مثالياً لمعركتها السياسية وتعزز موقعها في السباق إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية.
ويعزو جوليان زيليزير أستاذ التاريخ في جامعة برينستون تركيز هيلاري في دعايتها الانتخابية على موضوعات الاقتصاد إلى «جزء من الذكريات المتبقية من إدارة كلينتون (1992-2000) التي هي جزء من حملتها الانتخابية، والتي تتمحور على الازدهار الاقتصادي».. في حين يقول سكوت كيتير الباحث في «بيو ريسيرتش سنتر»، «إنها المرشحة الأكثر ارتباطاً بالمراحل التي شهدت اقتصاداً مزدهراً في التسعينات خلال الجزء الأخير من ولاية زوجها الرئاسية».
وتقترح هيلاري خطة لإنعاش الاقتصاد بقيمة 70 مليون دولار تضم خطة طوارئ للحد من عمليات الحجز العقاري ومساعدة قيمتها 25 مليون دولار مخصصة للعائلات التي تواجه صعوبات في دفع كلفة التدفئة. ويشمل برنامجها أيضا استثمارات بقيمة خمسة مليارات دولار لتحسين فاعلية استخدام الطاقة وينص على زيادة تعويضات البطالة وإعفاء ضريبي قيمته 40 مليار دولار لأصحاب الدخل المتوسط.
وكشف احدث استطلاع للرأي أجرته شبكة «سي سبان» التلفزيونية ومؤسسة «زغبي» أن هيلاري تتقدم بخمس نقاط فقط في نيفادا على منافسها أوباما، إذ سجلت 42 في المئة مقابل 37 لأوباما. بينما جاء جون ادواردز سيناتور كارولاينا الشمالية السابق في الترتيب الثالث ولكن بفارق كبير اذ سجل 12 في المئة فقط.
وبرغم تقدم سيناتور نيويورك، إلا أن حظوظ أوباما لا تزال قوية خاصة مع تقديم جمعيات «يهودية» أميركية تحارب اللاسامية من بينها مركز «سيمون ويزنتال» الدعم له ورفض حملة التجريح على الانترنت التي تصفه بأنه «إسلامي متطرف».
أغرب مبررات التفاؤل لأوباما
أصدر قاضي فيدرالي أميركي أول من أمس قرارا بالموافقة على إجراء الجولة المقبلة من الانتخابات التمهيدية في ولاية نيفادا لاختيار مرشح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية في تسع فنادق تحتوي على نواد للقمار في مدينة لاس فيغاس في خطوة قد ترجح كفة السناتور باراك أوباما في السباق الانتخابي.
وكان أوباما قد حصل على تأييد نقابة العاملين في مجال الخدمات الفندقية في المدينة في إطار مساعيه للفوز في الانتخابات التمهيدية. ويعمل أعضاء النقابة في الفنادق التي تمثل الأساس الذي يقوم عليه الاقتصاد في ولاية نيفادا.
وكان أنصار هيلاري منافسة طلبوا من المحكمة منع إجراء التصويت في الفنادق وقالوا إن السماح للعاملين بالتصويت في مقر أعمالهم ينتهك قوانين المساواة في الوصول إلى اللجان الانتخابية التي ينص عليها الدستور الأميركي.
شركات ألمانية تتبرع للمعركة الأميركية
أفادت صحيفة «فيست دويتشه تسايتونغ» الألمانية بأن شركات ألمانية تتبرع عبر العاملين بها بملايين الدولارات للمعركة الانتخابية في الولايات المتحدة. وذكرت الصحيفة أن شركات ألمانية مشهورة قدمت حتى الآن نحو 800 ألف دولار للحملات الانتخابية في أميركا للجمهوريين والديمقراطيين.
واستندت الصحيفة في تقريرها إلى «مركز السياسات المتجاوبة» في واشنطن. وفي الوقت الذي أكد فيه متحدث باسم شركة «بي ايه اس اف» الألمانية، كبرى شركات العالم للصناعات الكيماوية، أن بعض موظفي الشركة تبرعوا لمعركة الانتخابات الرئاسية في أميركا نفت شركات ألمانية أخرى ما ذكرته الصحيفة عنها بهذا الشأن.