أثار استقبال وزير الخارجية الألماني فرانك فالترشتاينماير لنظيره السوري وليد المعلم في برلين خلافا مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، رغم مسارعة الحكومة الألمانية إلى نفي الأمر والتقليل من الخلاف بشان سوريا.

ودافع الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي ينتمي إليه شتاينماير عن استقبال وزير الخارجية الألماني لنظيره السوري الخميس. وأشار الناطق باسم الحزب الاشتراكي لشؤون سياسة الشرق الأوسط رولف موتسنيش إلى وجهة نظره في هذه المسألة والتي ترى أن «النبذ هو الطريق الخاطئ».

وأضاف السياسي، الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي، أنه «يجب تكثيف الحوار مع سوريا»، وأوضح أن سوريا اعتبرت لفترة طويلة دولة تعيق كافة أشكال إحراز التقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط الأمر الذي أدى إلى عزلها طويلا. وأضاف أنه «يتضح في هذه الأثناء وبشكل متزايد أن هذه السياسة خاطئة وغير بناءة». وأشار إلى أن الكثير من ساسة الحزب الاشتراكي من بينهم شتاينماير عقدوا مباحثات في دمشق العام 2006.

وذكرت تقارير إخبارية أن التحالف المسيحي الديمقراطي، الذي تنتمي إليه المستشسارة أنجيلا ميركل لم يكن متحمسا لزيارة المعلم لبرلين.

ونقلت صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» عن كارل تيودور جوتنبيرغ ممثل التحالف المسيحي في لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان قوله إن شتاينماير ينبغي أن يتجنب إعطاء انطباعات التصرف من جانب واحد. أما إيكارت فون كلادن، ناطق الشؤون السياسية في التحالف المسيحي فقال إنه من غير المجدي «إعداد البساط الأحمر» باستمرار لسوريا.

لكن الحكومة الألمانية حاولت التقليل من شأن الخلاف وقال نائب الناطق باسم الحكومة الألمانية توماس شتيغ إن مسألة حض سوريا على القيام بدور بناء ومهم في عملية السلام في الشرق الأوسط تعتبر رؤية ألمانية مشتركة.

وعما أثير بشأن خلاف بين ميركل وشتاينماير بسبب استقبال وزير الخارجية السوري أشار شتيغ إلى وجود تقديرات مختلفة أحيانا بين شتاينماير وميركل فيما يخص استقبال زوار بعينهم من عدمه.

وكانت تقارير صحافية ألمانية أشارت إلى أن الولايات المتحدة ولبنان انتقدتا استقبال برلين للمعلم. (د.ب.أ)