مع تصاعد الأصوات اليمينية في أوروبا ضد ما وصف بـ «الزحف الإسلامي» على القارة المسيحية وتهديده لنسق الحياة السياسي والاجتماعي أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أنه مع النظام العلماني ولكن بشرط أن يقر بالشعور الديني للأفراد، أما في النمسا فآثر السياسيون هناك الابتعاد عن منتقدي الإسلام والمسيئين للنبي الكريم.
وأعلن الناطق باسم الرئاسة الفرنسية دافيد مارتينون أن ساركوزي الذي تتهمه المعارضة بالتخلي عن نموذج العلمنة في فرنسا دافع عن تمسكه بـ «بمبدأ العلمنة» الذي يجب أن يقوم حسب قوله على الاعتراف بـ «الشعور الديني».
وقال مارتينون في بيان أن الرئيس الفرنسي أكد خلال تقديمه التهاني للسلطات الدينية على تمسكه بعلمنة تمثل «احترام جميع أنواع الإيمان وليس معركة ضد الديانات». وأضاف أنه «إذا كانت الظروف التاريخية للانفصال بين الكنيسة والدولة مؤلمة لأنها تطلبت قطع الصلات المتعددة بالطوائف فيجب أن لا يشعر أحد اليوم انه مهان بسبب العلمنة».
وأوضح أن «الاعتراف بالشعور الديني كتعبير عن حرية الإيمان والاعتراف بالواقع الديني وكأنه واقع حضارة يشكلان جزءا من عقدنا الجمهوري ومن هويتنا»، مشيرا إلى أن قيم التنوع هذه، التسامح والتفهم والاحترام، هي في صلب السياسة الحضارية التي يتمناها ساركوزي لفرنسا.
وفي النمسا، يحاول المسؤولون النمساويون تحييد أنفسهم عن إحدى السياسيات المعروفات في البلاد التي كانت وصفت النبي محمد صلى الله عليه وسلم بألقاب مسيئة.
وذكرت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية أن سوزان وينتر العضو في حزب الحرية النمساوي المحافظ قالت في وقت سابق أمام حشد يقدر بحوالي 3 آلاف مناصر في مدينة غراتز أن المجتمع النمساوي مهدد بما وصفته «هجرة تسونامي إسلامية» وأن نصف عدد سكان النمسا سيصبح من المسلمين «في غضون 20 أو 30 عاماً».
وقال والتر فيرك أحد كبار المسؤولين في الحزب الاجتماعي الديمقراطي النمساوي ونائب محافظ مدينة غراتز إن «ملاحظات وينتر عنصرية صرف وتمييز واضح ضد مجتمع اعترفت به النمسا منذ سنوات عديدة». (وكالات)