أعلن الاتحاد الإفريقي ان الحكومة السودانية تطالب المتمردين بالإفراج عن جنود تحتجزهم حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور بعد ان أفرجت الخرطوم الليلة قبل الماضية عن ستة أعضاء من الحركة ومتمرد واحد من فرع منافس، فيما طالبت منظمة العفو الدولية عبد الواحد محمد النور زعيم الشعبية لتحرير السودان بالإفراج عن 17 منشقا مؤيدين لمحادثات الوحدة بين متمردي دارفور.

وقال الناطق باسم الاتحاد الإفريقي نور الدين المازني إن أعضاء حركة العدل والمساواة أعلنوا «انهم لم يتعرضوا لسوء معاملة. ومن المفترض إعادتهم إلى مناطقهم خلال 24 ساعة»، وان حكومة الخرطوم حضت حركة العدل والمساواة (بزعامة خليل إبراهيم) على الإفراج عن جنود سودانيين اعتقلتهم خلال قتال اندلع مؤخرا في غرب دارفور، لكنه لم يحدد عدد الجنود الذين تحتجزهم.

وأضاف ان البعثة الإفريقية ستعقد اجتماعا لمناقشة مستقبل لجنة وقف إطلاق النار. ومن المقرر ان يعود الرجال السبعة الذين أفرج عنهم تحت رعاية قوة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي إلى مناطق خاضعة لسيطرة جماعاتهم. وكان السودان اعتقل الرجال السبعة قبل أكثر من أسبوعين في مقر بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي في بلدة الفاشر الرئيسية في دارفور بتهمة انتمائهم لجماعة تقاتل ضد القوات السودانية في منطقة دارفور.

وتشكل الانقسامات بين المتمردين عقبة كبيرة أمام الكثير من جولات محادثات السلام التي باءت بالفشل.

ويزور مبعوث الأمم المتحدة يان الياسون ومبعوث الاتحاد الإفريقي سالم أحمد سالم دارفور في أول زيارة مشتركة منذ مقاطعة الجماعات المتمردة الرئيسية لمحادثات السلام التي عقدت في أكتوبر.

في هذه الأثناء، دعت منظمة العفو الدولية إلى الإفراج عن 17 مسؤولا من الحركة الشعبية لتحرير السودان جرى اعتقالهم بناء على أوامر من مؤسس ورئيس جيش تحرير السودان عبد الواحد محمد النور.

وشددت منظمة العفو الدولية على أن «مكانهم غير معروف على وجه التحديد وتخشى منظمة العفو الدولية ان يكونوا في خطر التعرض للتعذيب أو سوء المعاملة أو القتل على نحو غير مشروع».

ورفض النور الذي يجد التأييد في مخيمات النازحين في دارفور إجراء أي محادثات لحين نشر قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة تتوافر لها مقومات النجاح لحفظ السلام ونزع سلاح الميليشيات في المنطقة. وقال ان الرجال لم يحتجزوا أو يعذبوا. (رويترز)