في إطار سعيها لاستعادة نفوذها التقليدي في شرق أوروبا والبلقان، حذرت روسيا الليلة قبل الماضية بشكل قاطع من أنه لا يمكن لقوات عسكرية من الاتحاد الأوروبي أن تحل مكان قوات الأمم المتحدة المنتشرة في إقليم كوسوفو، كما وقعت الحكومة الروسية مع بلغاريا اتفاقاً لبناء مفاعل نووي قيمته أربعة مليارات دولار.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن الناطق باسم الخارجية ميخائيل كامينين القول إنه «لا يمكن للاتحاد الأوروبي أن يحل مكان قوات الأمم المتحدة في كوسوفو إلا بموافقة كل من سلطتي صربيا وكوسوفو». وأضاف إن «أي استبدال لمهمة الأمم المتحدة من قبل قوات أوروبية يجب أن يناقش من خلال اتفاق يتم التوصل إليه بين الطرفين».
وعبر كامينين عن قلق روسيا من تصريح مندوب أميركا في مجلس الأمن أمس زلماي خليل زاد من أنه لم يعد للمجلس من دور ليلعبه في كوسوفو الذي وصفه بـ «الإقليم الصربي».
ومن المقرر أن يعقد في 28 الجاري في العاصمة البلجيكية بروكسل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي والذي يرجح أن يفضي إلى تأجيل إرسال قوة أوروبية مدنية إلى كوسوفو بانتظار تبلور نتائج الانتخابات الرئاسية الصربية التي ستجري جولتها الأولى غداً الأحد، والثانية في الثالث من فبراير المقبل.
وفي صوفيا، وقعت الحكومتان الروسية والبلغارية اتفاقا لبناء مفاعل نووي روسي لانتاج الطاقة بقيمة أربعة مليارات يورو على هامش زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بلغاريا.
وبدأ بوتين محادثاته مع نظيره البلغاري غورغي بارفانوف ورئيس الوزراء البلغاري سيرغي ستانيتشيف، وشارك الرئيس الروسي في حفل اقيم عند نصب الجندي المجهول وزار كنيسة مسيحية أرثوذكسية تعود للقرن التاسع عشر وهي كاتدرائية الكسندر نفسكي رمز امتنان البلغار لتحرير روسيا لهم في 1878 اثر خمسة قرون من السيطرة العثمانية.
