هددت حركة حماس باستئناف العمليات الاستشهادية في قلب إسرائيل، مشيرة إلى انها قصفت بلدات ومواقع إسرائيلية بـ 139 صاروخا في نحو 50 ساعة ردا على العدوان على قطاع غزة.

وقال الناطق باسم «حماس» جنوب قطاع غزة حماد الرقب، في تصريح مساء الخميس إن «لم يتوقف نزيف الدماء في غزة والضفة فسيكون نزيف مماثل في ديزنكوف وتل ابيب» في إشارة لمدينتين إسرائيليتين شهدتا قبل سنوات عملية تفجيرية لنشطاء من الحركة خلفت أعدادا كبيرة من الإسرائيليين.

وحذر الرقب من أن «الجرائم الأخيرة للصهاينة واستمرارهم في حصار غزة، مما لا شك فيه سيكون له ردة فعل تستفز المقاومة للجوء إلى العمليات العسكرية التي تعيد توازن الرعب بوضوح إلى المدن الفلسطينية المحتلة العام 1948».

ولم تشهد المدن الإسرائيلية أي عمليات استشهادية منذ سنوات وهو أمر يعزوه المراقبون للإجراءات الأمنية الإسرائيلية والجدار العازل الذي أقامته في الضفة الغربية من جهة، وقرار غير معلن من الجماعات الفلسطينية بوقف الهجمات داخل إسرائيل لما تخلفه من ردة فعل إسرائيلية ودولية غاضبة.

وكانت كتائب عزالدين القسام الذراع المسلحة لحركة حماس أطلقت عشرات القذائف الصاروخية على البلدات والمواقع الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة فيما اعتبره «رسالة للعدو الإسرائيلي» وهدد بخيارات رد «مؤلمة وموجعة» دون أن يتحدث صراحة عن نيته استئناف الهجمات داخل إسرائيل.

وقالت «كتائب القسام» إنها قصفت بلدات ومواقع إسرائيلية محاذية لقطاع غزة بـ 139 صاروخ قسام خلال الأيام الثلاثة الماضية ضمن عملية أطلقت عليها«حمم الحصار».

وقالت في بيان أمس «بعد المجزرة الصهيونية البشعة التي ارتكبها العدو الغاشم شرق حي الزيتون والتي أسفرت عن عشرين شهيداً وعشرات الإصابات... كان لا بد لكتائب القسام أن تصبّ نيران صواريخها من جديد على مغتصبات الاحتلال حول قطاع غزة، كردٍ أولي على هذه الجرائم».

وأضافت«بعد المجزرة بساعات انطلقت صواريخ القسام كالحمم تدكّ جميع المغتصبات وما يسمى ب(الكيبوتسات) الصهيونية الجاثمة على أرضنا المحتلة حول قطاع غزة ».

وذكرت أن العدد الأكبر من الصواريخ أطلق تجاه مدينة سديروت الإسرائيلية التي استهدفت بـ (57) صاروخاً خلال (51) ساعة موضحة أنه تم قصفها الثلاثاء الماضي بـ (18) صاروخ قسام، والأربعاء بـ (31) صاروخاً، والخميس بـ (26) صاروخاً».

الى ذلك، أوضحت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية ان مصادر أمنية إسرائيلية أكدت ان «حركة حماس كانت قبل شهور عدة تجد صعوبة في تخزين الصواريخ لمدة تزيد على أسابيع معدودة، وذلك لأن الصواريخ كانت تفقد القدرة على الإنطلاق».

وأضافت المصادر أنه «على ما يبدو فقد تم اقتحام العوائق التكنولوجية، وبات بإمكان عناصر الحركة إنتاج بضعة آلاف من الصواريخ، وتخزينها». ولفتت إلى أن «هذه الحقيقة تطيل قدرة حماس على الصمود في حال وقوع مواجهات مستقبلية مع إسرائيل. وأنه على ما يبدو فإن الحركة تحافظ على هذه الورقة الاستراتيجية التي تمتلكها، وهي القدرة على إطلاق كمية لا بأس بها من صواريخ الكاتيوشا والقسام المطورة باتجاه عسقلان وضواحيها، إلى حين حصول تصعيد في المواجهات مع إسرائيل».

كما أشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) لاحظا حصول تطور معين في تفعيل الصواريخ، حيث أن بعضها يتم إخفاؤها في التراب، ويتم تفعيلها عن بعد عن طريق توقيتها، الأمر الذي يجعل من الصعب ضرب الخلايا العاملة على إطلاق الصورايخ.

أسماء شهداء العدوان

يتواصل يوميا ارتفاع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وبالتحديد منذ مجزرة حي الزيتون يوم الثلاثاء الماضي حيث سقط منذ ذلك الحين أكثر من 34 شهيدا.

وفي ما يلي أسماء اغلبهم:

أحمد سناقرة (24 عاماً)، وليد عبيدي (41 عاماً)، حسام محمود الزهّار (22 عاماً)، أسعد طافش (65 عاماً)، صخر زوِّيد (26)، رامي طلال فرحات (27)، عاهد سعد الله عاشور (24 عاماً)، مروان سمير عودة (23)، محمود عطا أبو لبن (22)، سليم عبد الحق المدلل (22 عاماً)، عبدالله طلب الحاج سالم المغنّي (23 عاماً)، أحمد نصر العتّال (20 عاماً)، محمود صبري هنا (20 عاماً)، مصطفى يحيى سِلمي (19)، مصعب سليم سِلمي (19 )، محمد حجِّي، عبد السلام أبو لبن، أيمن فضل ملَكة، سعيد مصطفى السموني(61 عاماً)، خميس أبو صويويل (33).

عامر هاشم محمد اليازجي (37) وطفله أمير (11عاماً) وشقيقه محمد هاشم محمد اليازجي (28)، محمد أحمد الصفدي (37)، وائل عبدالكريم أهل (25)، رائد «رعد» سليمان أبوفول (25) فتحيّة الحسومي (37)، زياد خضر أبوطاقية (23)، مريم الرحل (53 عاماً) ونجلاها صالح ومنصور محمد الرحل، أشرف العشّي (25) ومحمود البنا (22)، شادي قطيفان.