للمرة الأولى في جولاته الخارجية وبشكل مباشر، حرص الرئيس الأميركي جورج بوش على الرد على أسئلة الأفراد الذين تتبعوا أخبار زيارته إلى منطقة الشرق الأوسط والتي استمرت ثمانية أيام من 9 وحتى 16 يناير الجاري.

وعبّر بوش أكثر من مرة عن تفاؤله في إحلال السلام في الشرق الأوسط، معللا عدم زيارته لبنان لكي لا يشغلهم عن انتخاب رئيسهم، مشيراً إلى أن التشابه بين العرب والأميركيين في رغبة كليهما للسلام، ولم يتجاهل الأسئلة السخيفة مؤكدا في رد على سؤال بأنه يختار بنفسه بزاته وربطات عنقه وأما أكثر ما إشتاق إليه في غيابه إلى جانب عائلته حيواناته الأليفة.

وشارك بوش في بوابة: «اسأل البيت الأبيض» اسك ذي وايت هاوس على الموقع الرسمي للرئاسة على الانترنت، مباشرة في طريق عودته من رحلته في الشرق الأوسط والتي خصصها لدعم عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين واحتواء إيران.

ولم يكشف البيت الأبيض كيف تم اختيار سبعة أسئلة. وتأتي هذه الخطوة بعد أن دشن البيت الأبيض قسما جديدا على موقعه على الانترنت أشبه بمدونة لإدراج «ملاحظات عن الرحلات» كتبها كبار مساعدي بوش الذين يرافقونه في زياراته للشرق الأوسط. وكان أكثر الأسئلة إحراجا يتعلق بعدم زيارته لبنان خلال جولته في المنطقة. وقال صاحب السؤال: «ماذا يمكنك أن تقول لطمأنتنا بان لبنان ما زال على الأجندة الأميركية؟».

ورد بوش: «دعني أؤكد لك أنني ملتزم بالديمقراطية في لبنان. لكن سوريا تواصل من الخارج تخريب العملية السياسية».

ولم يأت الرئيس الأميركي على ذكر عملية التفجير التي وقعت الثلاثاء واستهدفت إحدى سيارات السفارة الأميركية في بيروت، إلا أنه جدد دعمه للحكومة التي يترأسها فؤاد السنيورة وقال إن جولته لم تشمل لبنان لأنه لم يكن يريد أن «يشغل اللبنانيين عن العملية السياسية الحساسة التي تهدف إلى انتخاب رئيس».

وعن سؤال بشأن رؤيته للسلام في الشرق الأوسط، قال لا شك أن السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين مهمة صعبة.

وتناول سؤال آخر رؤيته حول تشجيع الديمقراطية في الشرق الأوسط «بدون التخفيف من ضغط» الحرب الشاملة على الإرهاب.

وعبر صاحب السؤال عن «شكره العميق لبوش للخدمة التي قدمها لهذه الأمة (العرب)». وقال الرئيس الأميركي في رده: «نحن نخوض نضالا مثاليا»، مؤكدا ان «تقدم الحرية والعدالة سيؤدي إلى تهميش المتطرفين».

وردا على سؤال عن نقاط الشبه بين سكان الولايات المتحدة وسكان الشرق الأوسط، قال بوش: «ربما تكون أعظم نقطة تشابه بينهم هي رغبة الناس في العيش بسلام».

وردا على سؤال عن زيارته إلى بحيرة طبريا، أشار بوش إلى «الهدوء في البحار الهائجة» كما ورد في الكتاب المقدس «الذي ذكرني بقدرة الصلاة على جلب الهدوء إلى حياة الإنسان».

وردا على سؤال طرحته جيوا من كاليفورنيا على سؤال وصفته «بالسخيف» حول ملابسه، أكد بوش «اختار بزاتي وربطات العنق بنفسي. اشكر لك إطراءك لرباط العنق». وفي نهاية هذا الحوار قال بوش: «كانت رحلتنا رائعة بالتأكيد لكنني سعيد أيضا بالعودة إلى بيتي». وأضاف: «أتشوق لرؤية لورا وبارني وبيزلي وكيتي»، في إشارة إلى زوجته وحيواناتهما. (أ.ف.ب)