تسعى الدبلوماسية السورية جاهدة للفصل بين المسعى العربي في لبنان، وعقد القمة العربية في دمشق خصوصاً بعد أن ربطت أكثر من دولة عربية بين نجاح مهمة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في بيروت وبين نجاح القمة.
ولم يخف المسؤولون السوريون شكوكهم حيال محاولات الربط بين الملفين، تمهيداً لمقاطعة بعض الدول العربية لقمة دمشق التي أكد أكثر من مسؤول سوري رفيع بأنها ستعقد في دمشق في موعدها وأن التحضيرات جارية وسوريا جاهزة لاستضافتها.
وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط صرح بأن نجاح قمة دمشق مرتبط بقضية لبنان المتمثلة بانتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة وبعد ذلك القانون الانتخابي. كما دعا وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل سوريا للضغط على المعارضة اللبنانية. وهو ما رد عليه وزير الإعلام السوري الدكتور محسن بلال بتذكير الفيصل بأن للسعودية ومصر أصدقاء أيضاً وأن للسعودية دوراً كبيراً في لبنان وهي منذ مؤتمر الطائف لها حلفاء وعلاقات واسعة وقوى 14 شباط تتفاخر بذلك وتعلن بشكل واضح التزامها بالتحالف مع السعودية.
وتساءل بلال هل المطلوب في الخطة العربية أن يتم الحل في لبنان عبر الضغط على هذا الطرف أو ذاك أم أن الحل يكون بتوافق اللبنانيين وان يكون لبنان هو الغالب الوحيد، معرباً عن أمله في أن ينجز موسى الخطة العربية بشراكة جميع اللبنانيين وبدعم عربي كامل لها.
وشدد بلال على أن مؤتمر القمة العربية شأن عربي مهم ونجاحه يعني العرب جميعاً ويتعين عدم ربطه بمسائل مختلف أو متفق عليها، مؤكداً أن هذا لا يصب في مصلحة العمل العربي المشترك وخدمة القضايا العربية.
ويرى المراقبون في العاصمة السورية أن محاولات الربط بين الملفين المذكورين، ليست سليمة النوايا بقدر ما هي محاولة جديدة لتعطيل القمة أو نقلها إلى بلد المقر، وهو ما عبر عنه أحد أقطاب الأغلبية النيابية اللبنانية حين قال إنه تلقى تأكيدات من أطراف عربية تشير إلى أن القمة لن تعقد في دمشق.
وسبق لوزير الخارجية السوري وليد المعلم أن صرح بأن سوريا لن تضحي بمصالحها في سبيل مؤتمر القمة في إشارة إلى أن بلاده لن ترضخ للضغوط التي تمارس عليها في الملف اللبناني.
دمشق ـ تيسير أحمد