ضمنت وزيرة التربية الكويتية د. نورية الصبيح الملقبة إعلامياً بـ «المرأة الحديدية» عدم قدرة التيار الديني «نيو الاسلامية» اسقاطها في جلسة طرح الثقة يوم الثلاثاء المقبل بعدما تبدلت قناعات كثير من النواب وخاصة نواب الحركة الدستورية الإسلامية «الاخوان» اثر شعورهم ان حل مجلس الأمة سيكون الثمن الذي سيدفعه التيار الديني لو سقطت الوزيرة.. فيما تحركت القوى الدينية في المناطق الخارجية بعقد ندوات ضد الوزيرة من اجل كسب الأصوات النيابية الكافية 25 صوتاً لإسقاط الوزيرة.

وقال نواب ليبراليون إن الذين يريدون إسقاط نورية الصبيح يستطيعون ان يروا «نجوم الليل في عز الظهر» ولا يستطيعون الحصول على النصاب المطلوبة لطرح الثقة بالوزيرة «التى علمتهم وعلمت الوزراء كيفية الرد على مثل هذه الاستجوابات الشخصانية كون الوزيرة امرأة». إلا ان تجمع نواب الأمة السلفي يسعي إلى الضغط على النواب الإسلاميين لتغير مواقفهم معللين بأن ولاية المرأة لا تجوز بالتالي فإن التصويت على عدم طرح الثقة بها يعتبر مخالفة للشرع الإسلامي.

وأكد أمين عام تجمع ثوابت الأمة محمد هايف المطيري أن الاستجواب اختبار لمدى مصداقية الكثير من النواب وثباتهم على المبدأ الذي يتقنه قلة من الناس.وشدد المطيري على أنه لا يجوز أن نضرب بفتاوى العلماء والجهود المبذولة ضد منح حقوق المرأة السياسية عرض الحائط عبر تجديد الثقة بالوزيرة من خلال البحث عن فتاوى ومخارج شرعية.

وأشار إلى أن «قائمة سوداء» ستظهر بعد جلسة طرح الثقة بأسماء النواب من يغيرون مبادئهم، موضحا ان «الشعب الكويتي ليس أضحوكة حتى لا يعرف من يغير مبادئه» في اشارة واضحة الى التشهير بالنواب الذين سيقفون مع الوزيرة وخاصة الاسلاميين.

ومن ناحية اخرى، اعلن النائب سعدون العتيبي انه سيصوت مع طلب حجب الثقة عن الوزيرة. وقال إن موقفه يستند إلى «التزامنا باحكام الشريعة الاسلامية واستنادا للحديث الشريف لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة.. باعتبار ان ولايتها من الولاية العامة، والتي لم يجزها ديننا الاسلامي».

وصرح نائب الأمين العام للحركة الدستورية الإسلامية (الاخوان) د. ناصر الصانع بأن الحركة وهي تراقب تفاعلات الساحة السياسية الكويتية، وعلى اثر مبادرتها الهادفة لتهدئة الوضع السياسي بين السلطتين والداعمة لتعزيز قنوات التعاون بإنجاز تشريعات حيوية للتنمية الاقتصادية تنعكس على الوطن والمواطن بالخير والتقدم.

وما اتخذته الحركة من موقف واضح بمنح ثقتها لوزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي بعد أدائها المقنع في جلسة الاستجواب، فإنها لتأسف لمحاولات خلط الأوراق وتشويه موقف الحركة بإشاعات وادعاءات من أطراف سياسية وأكاديمية مكشوفة تتحدث عن صفقات وهمية بغرض حماية احد أعضائها الأكاديميين المعروف بسمعته العلمية والمهنية الرفيعة.

فإنها تود إيضاح ما يلي: ان موقف الحركة في منح وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي الثقة مبني على قناعات وحرص على الإنصاف، ولم ينطلق من حسابات وصفقات في أي اتجاه أو من اجل أشخاص على نحو ما تحاول بعض الأطراف السياسية والأكاديمية تشويهه تحقيقا لمآرب وأهداف معروفة لم تعد خافية على احد.

اما كتلة العمل الشعبي الذي يتزعمه النائب احمد السعدون فأصدرت بيانا عقب اجتماع ماراثوني امس في ديوانية النائب السابق وليد الجري حددت فيه موقفها من طرح الثقة في وزيرة التربية.

وجاء في البيان «بمناسبة التصويت على طرح الثقة في وزيرة التربية بعد استجوابها، الذي شارك في التوقيع عليه اثنان من اعضاء الكتلة وفق تقديراتهما، يهمنا ان نوضح ان «كتلة العمل الشعبي» في اجتماعها توافقت على ان تترك لكل عضو من اعضائها التقدير الكيفي، الذي سيتعامل به مع هذا الطلب.

الشريع: لم يحركني أحد للاستجواب

ذكر النائب سعد الشريع صاحب استجواب الوزيرة الصبيح أن الاستجواب قدم عن قناعة، نافيا وجود اشخاص وراءه أو أن أحدا يحركه لاستجواب وزيرة التربية والتعليم العالي.

الكويت ـ حسين عبدالرحمن