عشية الانتخابات التمهيدية لولاية نيفاد يوم السبت المقبل بدا المرشحون الديمقراطيون غارقين في حسابات المقامرة على أصوات لاس فيغاس، فيما تصالح المرشحان الديمقراطيان الرئيسيان لانتخابات الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون وباراك اوباما في مناظرة تلفزيونية واتفقا على طي صفحة الجدل العنصري وتبادل الانتقادات بشأن النوع والعرق.
و تواجه المتنافسون الديمقراطيون باراك اوباما وهيلاري كلينتون وجون ادواردز في مناظرة لاس فيغاس. وردا على سؤال حول قضية الأعراق، قالت كلينتون ان «أهم شيء هو اننا، أنا واوباما، متفقان تماما على أنه لا العرق ولا الجنس يجب أن يؤثرا على هذه الحملة».
وبعد أن ذكرت بأن الخامس عشر من يناير هو يوم ذكرى مولد مارتن لوثر كينغ، قالت كلينتون ان المرشحين الديمقراطيين للرئاسة يشكلون برهانا على أن «أحلام» زعيم حركة الحقوق المدنية تحققت. وأضافت أن جون ادواردز «ابن عامل النسيج والسيناتور اوباما الذي يقدم قصة نموذجية وأنا بصفتي امرأة استفدنا من حركة الحقوق المدنية»، مشيدة أيضا بحركة تحرير المرأة والدفاع عن حقوق الإنسان. وقالت «نحن ننتمي إلى أسرة الحزب الديمقراطية الواحدة».
من جهته، قال اوباما إن «هيلاري كلينتون عبرت عن الأمور بشكل جيد جدا». وأضاف: «اعرف أن ادواردز وكلينتون كانا دائما ملتزمين تحقيق المساواة بين الأعراق». من ناحية أخرى، أعربت كلينتون عن قلقها من أموال الحكومات الأجنبية التي رسخت من أقدامها مؤخرا في كبرى الشركات الأميركية.
وقالت إن «الرئيس بوش موجود في الخليج مستجديا السعوديين وآخرين خفض سعر النفط. انه لأمر مثير للشفقة». وطالبت باعتماد سياسة أخرى في مجال الطاقة كي لا نخضع للنفط الأجنبي.
على صعيد المقامرة الانتخابية في نيفادا، سيدلي آلاف من الأعضاء النقابيين بأصواتهم في لجان انتخابية أعدت خصيصا في فنادق صالات القمار في لاس فيغاس الشهيرة بأخذ أموال المقامرين وليس أصواتهم الانتخابية. ويصبح التصويت في صالات قمار نيفادا حاسما.
والفوز في نيفادا سيكون بمثابة مؤشر على مدى ما يتمتع به المرشح من تأييد في صفوف الأميركيين من أصول لاتينية أعضاء الحزب الديمقراطي وهم جماعة انتخابية مهمة يميلون إلى يسار الوسط. فالأميركيون من أصول لاتينية يمثلون 20 في المئة من سكان نيفادا و16 في المئة من مجموع سكان الولايات المتحدة.
ويأمل اوباما أن يؤدي السماح للعاملين في الكازينوهات والفنادق بالإدلاء بأصواتهم دون مغادرة أماكن العمل في كازينوهات بيلاجيو والاقصر وميراج وريو ويزار بالاس وباريس وفلامنجو ووين لاس فيجاس لمنحه زخما نحو الفوز. لكن هيلاري تصدت لذلك.
وأثارت تجمعات الحزب في الكازينوهات تحركا قانونيا من قبل نقابة المعلمين في نيفادا التي تضم بين صفوفها مؤيدين بارزين لهيلاري.وقامت النقابة برفع قضية أمام المحكمة الفيدرالية لوقف مؤتمرات الحزب في الكازينوهات بدعوى أنها تمثل انتهاكا لمادة تكافؤ الفرص بالدستور.
