جددت المعارضة اليمنية التهديد بمقاطعة الانتخابات النيابية المقررة مطلع العام المقبل إذا لم تستجب السلطة لمطالبها المتصلة بتشكيل اللجنة العليا للانتخابات فيما شرع حزب المؤتمر الشعبي الحاكم بالتحضير للنزول إلى الشارع للرد على مهرجانات المعارضة.

وقال الأمين المساعد للتنظيم الناصري، أحد أركان تكتل اللقاء المشترك المعارض محمد الراداعي: «إذا لم نصل إلى حسم في قضايا الحوار مع حزب المؤتمر الحاكم بشأن التعديلات الدستورية والقانونية وتشكيل اللجنة العليا للانتخابات، فستكون مشاركة المشترك في أي انتخابات مجرد مضيعة للوقت ومزيداً من توتير الأوضاع وإفسادها وتدهورها».

وأضاف الراداعي أنه ليست هناك أية ترتيبات تخص الانتخابات «حتى نستكمل الخطوة الأولى التي على أساسها ستتم هذه الانتخابات مع أن أحزاب اللقاء المشترك قد هيأت نفسها للانتخابات، لكنها لن تشارك فيها لان ذلك من مصلحة التجربة الديمقراطية، فلو شاركنا ستظل أحزاب المعارضة مجرد شاهد زور».

من جهتها، قالت مصادر الحزب الحاكم ان أمانته العامة (المكتب السياسي) استدعت قيادات الحزب في مختلف محافظات اليمن إلى العاصمة بغرض التشاور حول عدد من القضايا والمستجدات على الساحة والوقوف أمام مجمل التطورات، وبخاصة بعد أحداث مهرجان التصالح الذي شهدته محافظة عدن، لمواجهة ما يعتبره الحزب الحاكم تصعيداً من جانب أحزاب اللقاء المشترك.

وطبقا للمصادر فإن استدعاء قيادات المؤتمر في المحافظات وما سيجري من لقاءات ومشاورات يأتي في ضوء قرار اتخذه (الحاكم) بالنزول إلى الشارع وحشد قواعده وأنصاره في مختلف لمواجهة «اللقاء المشترك» على مستوى الشارع. وان الإجراء يأتي في إطار الاستعدادات للانتخابات البرلمانية المقررة في أبريل من العام 2009.

على صعيد منفصل، نفى عبد الملك الحوثي صحة الأنباء التي ذكرت انه نقل مركز قيادته من منطقة مطرة القريبة من الحدود مع السعودية إلى مديرية حيدان التي شهدت بداية المواجهات بين أتباعه والقوات الحكومية قبل أربعة أعوام.

وأفاد بيان صادر عن الحوثي تسلمت «البيان» نسخة منه بأنه «لا صحة لما نقل عن أنني نقلت مقر قيادتي من مطرة إلى حيدان وبصحبتي 400 من أصحابي، وبما أني أنفي صحة هذا نفياً قاطعاً فإنني أشكر وسائل الإعلام على اهتمامها بشئون محافظة صعدة التي تحرص السلطة على التعتيم الإعلامي لما يدور فيها، وأتمنى التأكد من المعلومات التي تصل إليها وتقوم بنشرها».

وأكد على أنه لا مقر رسمياً لإقامته وأن له «حق التنقل والاستقرار في أي منطقة يمنية وليس للسلطة أي حق في ضرب أي منطقة أو الاعتداء على أهلها من أجل استضافتي لديهم»، فيما حذر السلطة من خطورة التفكير بشن حرب خامسة جديدة على صعدة «سيكون لها نتائج وخيمة على مستوى اليمن عسكرياً واقتصادياً واجتماعياً، وربما يحدثُ تحولاً كبيراً في الوضع داخل البلد». وجدد الحوثي في بيانه الدعوة للسلطة للعودة إلى الحوار وتغليب المصلحة الوطنية.

صنعاء ـ «البيان»: