اتهمت مصادر من المتمردين ومصادر دولية ان طائرات حكومية سودانية قصفت مواقع للمتمردين في اقليم دارفور في أحدث أعمال العنف التي حولت مناطق في ولاية غرب دارفور إلى مناطق «محظورة» بالنسبة لعمال المساعدات.. فيما رفض كبير مساعدي رئيس الجمهورية في السودان رئيس السلطة الانتقالية في اقليم دارفور مني اركو مناوي مراسيم حركة العدل والمساواة إنشاء اقاليم جديدة في دارفور.
وقال القائد العسكري في حركة العدل والمساواة المتمردة عبدالعزيز النور لوكالة «رويترز» ان طائرات انتونوف حكومية قصفت قريتين قرب مدينة الجنينة عاصمة غرب دارفور الأحد والاثنين، مشيراً إلى مقتل «ثلاثة مدنيين.. امرأتان ورجل وان الهجمات استهدفت مواقع للحركة شاركت في تقدم للمتمردين مؤخرا في أراض محيطة بالجنينة».
وأكدت مصادر دولية في المنطقة وقوع هجوم الأحد، وقالت ان طائرات حكومية استخدمت فيه.. فيما قال ناطق باسم القوات المسلحة السودانية انه سيتحقق من التقارير لكنه لم يرد على اتصالات أخرى.
إلى ذلك، قال عمال مساعدات إنسانية انهم اضطروا لتجميد أجزاء كبيرة من عملياتهم في المنطقة بعد التزايد في العنف الذي شاركت فيه الحركة والقوات المسلحة السودانية وقطاع الطرق. وبدورها، قالت الناطقة باسم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة اميليا كاسيلا إن «كل الطرق حول الجنينة مناطق محظور دخولها حاليا... المنظمات الإنسانية عموما ممنوعة من تأدية عملها».
وأضافت كاسيلا ان مجموعات مسلحة استولت على عربات تابعة للبرنامج في غارتين منفصلتين بجنوب دارفور يومي الثلاثاء والأربعاء. ولا يزال سبعة سائقين متعاقدين أخذهم الخاطفون مع عرباتهم مفقودين. وتابعت أنه «في ديسمبر لم نتمكن من الوصول إلى 106 آلاف شخص في دارفور بسبب حوادث متعلقة بالأمن. وأن العاملين تمكنوا من توزيع المساعدات الغذائية على 1 ,2 مليون من سكان دارفور في نفس الفترة أغلبهم نازحون في مخيمات.
على الصعيد السياسي، للأزمة يبحث مناوي في طرابلس المرحلة الثانية من مفاوضات سرت الليبية والقضايا الاقليمية مثل العلاقة بين تشاد والسودان.
ومن المتوقع ان يلتقي مناوي الزعيم الليبي ومسؤول الاتحاد الإفريقي في الخارجية الليبية د. علي التريكي.
وقال مناوي ان زيارته إلى ليبيا ستستغرق ثلاثة أيام وسيناقش خلالها إمكانية دفع العملية السلمية بدارفور والقضايا الاقليمية والمصالح المشتركة بين البلدين، بجانب التوترات علي الحدود السودانية التشادية.
ووصف مناوي المراسيم التي أصدرها رئيس حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم بإنشاء ثلاث ولايات جديدة في دارفور بأنها كلام فارغ وقال ان مثل هذه المراسيم من اجل الإعلام.
وقال ان «حديث خليل جانبه الصواب باعتبار ان تقسيم دارفور ليس بيد خليل لأننا الآن نسير نحو الاستفتاء الذي يقرر فيه شعب دارفور مصير الاقليم سواء كان اقليما واحدا أو ثلاثة أقاليم».
طرابلس ـ سعيد فرحات والوكالات
