اتفق الرئيسان المصري حسنى مبارك والتركي عبد الله غول على ضرورة الوفاء بالاستحقاق الرئاسي في لبنان على نحو عاجل دون إبطاء، كما رفضا استخدام القوة ضد إيران لوقف برنامجها النووي.
وقال مبارك في مؤتمر صحافي مشترك عقب لقائهما أمس بالقاهرة «إنه والرئيس غول اتفقا أيضا على ضرورة المتابعة الجادة لنتائج اجتماع أنابوليس وتكثيف الجهود لدفع مفاوضات السلام بما يحقق قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وينهي معاناة الشعب الفلسطيني، وضرورة تحقيق المصالحة الوطنية بين أبناء العراق بما يضمن استقراره ووفاقه الوطني ووحدة أراضيه».
وردا على سؤال حول تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش بأن برنامج طهران النووي يشكل خطرا على المنطقة قال مبارك «إن برنامج إيران النووي ليس لدينا تفاصيل عنه، فإذا كان خطرا فيجب حله بالطرق السلمية ولا داعي لاستخدام القوة فيه، لأن استخدام القوة سيؤدي إلى عواقب خطيرة جدا في المنطقة وفي العالم كله».
وعقب الرئيس التركي، قائلا «نحن نؤيد استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية أما لإنتاج أسلحة الدمار الشامل فنحن لا نؤيد استخدام القوة النووية في هذا المجال، فلابد أن تحل المشاكل بين البلاد عن طريق الدبلوماسية».
وردا على سؤال حول الأزمة اللبنانية والجهود المصرية التركية المبذولة في هذا الصدد قال مبارك «إن مصر وتركيا تتفقان حول ضرورة إيجاد حل لهذا الموضوع، وأنى ذكرت منذ عدة أيام أن هناك مبادرة أميركية ولكن لم يتمكنوا من تنفيذها، ثم جاءت المبادرة الأوروبية ولم تنجح..وليس أمام اللبنانيين الآن سوى المبادرة العربية».
وأضاف: «إني أحذر من خطورة الموقف في لبنان في المستقبل وأكرر الموقف قد يكون خطيرا جدا إن لم يتم الانتخاب ونترك هذه الأزمة للمصالح الشخصية».
وعن كيفية تلافي أي معوقات لانطلاق العلاقات الثنائية بين مصر وتركيا وخاصة في موضوع تحرير التجارة مع سعي تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، أكد الرئيس التركي عبد الله غول أن العلاقات التركية الأوروبية ليست بديلا عن العلاقات التركية العربية أو الأفريقية. وأشار إلى أن «العلاقات التركية مع أوروبا لقيت دعما كبيرا من الرئيس حسني مبارك والدول العربية بأجمعها والعالم الإسلامي».
وكان مبارك قال في حديث مع التلفزيون التركي أذاعت وسائل الإعلام المصرية مقتطفات منه إن «العلاقات بين البلدين تتسم بالاستمرارية بصرف النظر عن الأحزاب والحكومات وتلتقي حول المصالح المشتركة وأمن وسلام واستقرار الشرق الأوسط».
أوضح الرئيس مبارك أن «العلاقات بين البلدين اكتسبت زخما كبيرا خلال السنوات الثلاث الماضية حيث بلغ حجم التجارة العام الماضي مليارا و451 مليون دولار».
