في موازاة انخفاض معدل حوادث العنف إلى انفجار عبوتين ناسفتين في بغداد، أعلن وزير الدفاع العراقي عبد القادر محمد جاسم ان بلاده بحاجة لبقاء القوات الأميركية لفترة عشر سنوات أخرى، في حين لاح في الأفق تناقض مع إعلان الجيش الأميركي عن تسليم ملف الانبار الأمني إلى العراقيين في الربيع.. إذ أقر جاسم بالعجز عن حفظ الأمن لأربع سنوات أخرى.
وشهد يوم أمس انخفاضا ملحوظا في عمليات التفجير والهجمات، وقال مصدر في الشرطة العراقية،طلب عدم ذكر اسمه،«انفجرت عبوة ناسفة على الطريق العام في منطقة الكرادة وسط بغداد لدى مرور دورية للشرطة ما أدى إلى إصابة سبعة أشخاص بينهم شرطيان من عناصر الدورية بجروح».
وفي تطور باتجاه تحميل العراقيين مسؤولية حفظ الأمن، أعلن الكولونيل جون شارلتون ارفع ضابط في الرمادي، كبرى مدن الانبار، انه سيتم تسليم السلطات العراقية الملف الأمني في الانبار، في مارس او ابريل 2008 ما يعكس التطور الأمني الحاصل في المنطقة التي كانت ابرز معاقل المتمردين. وشهدت الأوضاع الأمنية في المحافظة تحسنا ملحوظا خلال العام الماضي بعد تشكيل «مجلس صحوة الانبار» من قبل شيوخ العشائر لمحاربة القاعدة ومن يدور في فلكها.
وبحسب الجيش الأميركي، ينتشر في الرمادي وحدها حاليا 5100 جندي عراقي و8100 شرطي إلى جانب 1700 من العناصر الأمنية الأخرى.
وقال شارلتون للصحافيين في إحدى القواعد الأميركية الرئيسية في الرمادي «سيتم تسليم كثير من المسؤوليات إلى الجانب العراقي قريبا». وأضاف ان «السيطرة العراقية على المحافظة تعني ان العراقيين سيكونون المسؤولين عن كل النواحي من الأمن إلى الحكم، وسيكون دورنا في هذه المرحلة استشاريا فقط». وتابع ان «عملية تسليم المهام لن تكون بشكل كامل على الفور، لكنها ستكون على مراحل.
بدأت منذ أشهر وكل يوم نتقدم خطوة اقرب تجاه تحقيق ذلك»، مؤكدا على ان «عملية التسليم ستكتمل بشكل تام ورسمي بين مارس وابريل المقبلين».
في السياق، وخلافا لهذا التطور قال وزير الدفاع العراقي عبدالقادر محمد جاسم ان بلاده ستبقى في حاجة إلى مساعدة عسكرية أجنبية للدفاع عن حدودها لعشر سنوات أخرى ولن يكون بمقدورها حفظ الأمن الداخلي حتى العام 2012.
وقال جاسم في تصريحات نشرتها أمس صحيفة «نيويورك تايمز» انه سيكون بمقدور القوات لعراقية من «الربع الأول من 2009 وحتى 2012 بشكل كامل على الشؤون الداخلية للبلاد... وفي ما يتعلق بالحدود بخصوص حمايتها من أي تهديدات خارجية فان تقديرتنا تظهر اننا لن نكون قادرين على الرد على أي تهديدات خارجية حتى 2018 إلى 2020».
ويزور جاسم الولايات المتحدة ويتضمن جدول أعمال زيارته مشتريات أسلحة للجيش العراقي الجديد الذي تدربه الولايات المتحدة. ووفقا لـ «نيويورك تايمز» فإن المشتريات تشمل مركبات برية وطائرات هليكوبتر ودبابات ومدفعية وناقلات جند مدرعة.
مروحية تشعل حريقاً في مصفاة الشعيبة
أعلنت شركة نفط الجنوب العراقية أمس ان مصفاة الشعيبة بجنوب البلاد أغلقت حتى إشعار آخر، بعد اندلاع حريق بسبب تحليق مروحية تابعة لقوات التحالف فوق مصفاة الشعيبة في البصرة (جنوب) كان السبب وراء وقوع الانفجار واندلاع الحريق. وقال مصدر من شركة نفط الجنوب العراقية ان المصفاة أغلقت كإجراء وقائي. وتم إخماد الحريق لكن العديد من العمال أصيبوا بحروق شديدة.
من جهته، اكد ان عاصم جهاد الناطق باسم وزارة النفط، نقلا عن وزير النفط حسين الشهرستاني ان «مروحية تابعة لقوات التحالف كانت السبب وراء وقوع انفجار وحريق في وحدة انتاج الغاز في المصفاة». وأضاف ان «الوزارة طلبت مراراً من قوات التحالف تجنب الاقتراب والطيران فوق المصافي لما يسبب من خطر جراء ذلك». في البداية وقع تضارب حول أسباب الانفجار والحريق وقال شهود عيان في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن قصفا بقذائف الهاون وراء انفجار المصفاة.
