دافع الرئيس المصري حسني مبارك الذي عقد أمس في القاهرة لقاءً مع الرئيس السويسري باسكال كوشبان، تناول القضايا المشتركة، عن السياسات الإصلاحية التي تقوم بها حكومته رافضاً انتقادات تقول إنها لم تقم بالخطوات اللازمة لاستكمال عملية الإصلاح السياسي في البلاد.

ويأتي تصريح مبارك، الذي أدلى به إلى صحيفة «تاغز انتسايغر» السويسرية ونشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية أمس، بعد يوم واحد من خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش في أبوظبي الذي أشار فيه إلى إصلاحات سياسية في العديد من بلدان المنطقة ولكنه تجاهل فيه مصر.

وقال إن «خطوات الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي تتم على مسارات متلازمة منذ الثمانينات وأنها تسارعت خلال السنوات الثلاث الماضية». وشدد على أن «هدف حكومته كان ولا يزال هو تحرير الحياة السياسية وتحرير الاقتصاد ومراعاة الانعكاسات الاجتماعية للإصلاح الاقتصادي على غير القادرين من السكان».

وأشار مبارك إلى «انه لا يتفق مع التقديرات التي تقول إن هناك فجوة بين الإصلاحات الاقتصادية التي حققتها حكومته وما تحقق على صعيد الإصلاحات السياسية». وأكد مبارك على أن «سياسة حكومته بشأن الإصلاح هي التدرج». وتابع مبارك «كان التدرج هو طريقنا لتحقيق هذا الهدف تفاديا لتداعيات الانتقال المفاجئ من مجتمع يأخذ بنظام الحزب الواحد للتعددية الحزبية والسياسية ومن مجتمع يأخذ بالنظام الاشتراكي لمنظومة مغايرة تأخذ بنظام السوق وتنفتح باقتصادها على العالم».

وقال «لدينا في منطقتنا وخارجها أمثلة عديدة لمجتمعات تعرضت للاضطراب وزعزعة الاستقرار نتيجة لتعرضها لصدمات الانتقال المفاجئ غير المحسوب».وأشار مبارك إلى جملة من الإصلاحات التي نفذتها حكومته خلال السنوات الماضية ومن بينها تعديلات دستورية وقوانين مكملة للدستور قال إنها ترسخ النظام الجمهوري وتعزز التعددية والحياة الحزبية ودور البرلمان في مراقبة ومساءلة الحكومة.

وتدعم دور المرأة والسلطات المحليات. ونوه مبارك بأن إحدى التعديلات مكنت من اختيار رئيس الجمهورية بالاقتراع الحر المباشر بين أكثر من مرشح بعد أن كان خلال نصف القرن الماضي يتم بالاستفتاء على مرشح واحد يتقدم به البرلمان.

من ناحية أخرى اجتمع مبارك مع الرئيس السويسري باسكال كوشبان الذي يزور مصر حاليا في إطار جولة تستغرق أسبوعا وتشمل المغرب أيضا. وصرح سليمان عواد الناطق باسم رئاسة الجمهورية المصرية بأن مبارك بحث مع نظيره السويسري العلاقات الثنائية ومواقف البلدين فيما يتعلق بالمسائل الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.